Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

أگادر،جامعة ابن زهر تفتح ورش التفكير العميق في مستقبل المعرفة… ومحمد الخمسي يقود نقاش العلاقة المعقدة بين العلم والفلسفة

في زمن تتسارع فيه الاكتشافات العلمية وتتغير فيه ملامح العالم بفعل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، اختارت جامعة ابن زهر بأكادير أن تعيد طرح أحد أكثر الأسئلة الفكرية عمقاً وإثارة داخل الأوساط الأكاديمية: هل يمكن للبحث العلمي أن يتطور بمعزل عن التأمل الفلسفي؟ هذا السؤال سيكون محور محاضرة علمية تحتضنها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، يوم السبت 16 ماي 2026 على الساعة السادسة مساءً، لفائدة طلبة سلك الدكتوراه، يؤطرها الأستاذ محمد الخمسي، أحد أبرز الأسماء الفكرية والأكاديمية المغربية التي راكمت حضورا وازناً في مجالات الفكر والفلسفة والبحث . ولا يُنظر إلى محمد الخمسي فقط باعتباره أستاذاً جامعياً أو باحثاً أكاديمياً، بل كقامة فكرية وعلمية ذات إشعاع واسع، ومفكر موسوعي استطاع أن يبني لنفسه موقعاً متميزاً داخل النقاش الفكري المغربي والعربي، من خلال مساهماته المتعددة التي جمعت بين الفلسفة والعلوم الإنسانية وقضايا المعرفة والحداثة والتحولات المجتمعية. ويُعرف الخمسي بأسلوبه العميق في تفكيك الأسئلة الكبرى المرتبطة بالعقل والعلم والإنسان، إلى جانب قدرته على الربط بين التحليل الفلسفي والتحولات العلمية المعاصرة. وتأتي هذه المحاضرة في سياق أكاديمي متجدد تسعى من خلاله جامعة ابن زهر إلى توسيع أفق التكوين الجامعي، وعدم اختزال البحث العلمي في جانبه التقني أو التجريبي فقط، بل ربطه أيضاً بالبعد النقدي والفكري القادر على إنتاج معرفة متوازنة تستحضر الإنسان والقيم والأسئلة الوجودية التي تطرحها التحولات التكنولوجية المتسارعة. ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء الفكري محطة نوعية للنقاش بين الباحثين وطلبة الدكتوراه، خاصة وأن موضوع العلاقة بين الفلسفة والعلم عاد بقوة إلى الواجهة داخل كبريات الجامعات العالمية، في ظل تنامي النقاش حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وحدود التكنولوجيا، ومستقبل الإنسان في عالم شديد التحول. كما تعكس هذه المبادرة الدينامية الفكرية والعلمية التي تعرفها جامعة ابن زهر، وسعيها المتواصل إلى ترسيخ ثقافة أكاديمية منفتحة على التفكير النقدي والحوار المعرفي العميق، بما يعزز مكانة الجامعة كفضاء لإنتاج الفكر، وصناعة النخب العلمية القادرة على الجمع بين الدقة العلمية وعمق الرؤية الفلسفية.