Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

إسبانيا “البطوشية” : الوصول إلى الباب المسدود..للكاتب عزيز لعويسي


موقع منار اليوم 15 يونيو 2021.- بقلم : عزيز لعويسي
الذي تنكشف عورته أمام الملأ، يفتـرض فيه أن يخجل ويستحيــي ويتوارى عن الأنظــار، من باب الكرامة وحفظ ماء الوجه، ونقصد من وراء هذا الكلام، الجارة الشمالية إسبانيا التي انتهكت  سلطة القانون والقضاء وحقوق الإنسان ومبادئ حسن الجوار والقيـم الأوربية وكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية،  وهي تتــورط في  فضيحة “محمد بن بطوش” بتــآمر مع جنرالات الســوء من بلاد “بن بطوش”،  وبـدل  الانحناء أمام عاصفة الفضيحة الكبرى وانتظار ذوبـان جليد  التوتر غير المسبوق مع الرباط، في انتظار أن تعود المياه إلى مجاريها،  لم تخجل من عورتها المكشوفة أمام العلن، وتمادت في ممارسات “تخــراج العينين” و”التسنطيحة” و”الهروب إلى الأمام” و”بعثرة الأوراق” و”إخفاء الحقائق” و”المناورة” في إطار “دبلوماسية متحورة” فاقدة للبوصلة لا تستقر على حال.في هدا الصدد، وفي ظل ما مارسه عليها المغرب من ضغط دبلوماسي بسبب مجرم الحرب المغضوب عليه “محمد بن بطوش”، لم تجد الحكومة الإسبانية بدا من الاستنجاد بالاتحاد الأوربي، بل ومحاولة توريطه في أزمتها مع الرباط، عبر إدراج برلمانيين إسبان لمشروع قرار بالبرلمان الأوروبي حول  ما وصف بتوظيف مزعوم للقاصرين من طرف السلطات المغربية في أزمة الهجرة في  مدينة سبتة المحتلة قبل أسابيــع، وعلى عكس ما كان يتطلع إليه الإسبان من استصدار عقوبة في حق المغرب أو إدانته على الأقل، ارتفعت مجموعة من الأصوات العاقلة والمسؤولة داخل البرلمان البرلماني التي لم تساير أهواء ومزاعم الحكومة الإسبانيـة الفاقدة للبوصلة تماما، ليتم الخروج بتوصيـة لم تـرتق إلى مستوى الإدانة الحقيقية للمغرب كما كان يتطلع إلى ذلك الإسبان، رغم ما مارسوه من ضغوط متعددة الزوايا داخل أروقة البرلمان الأوربي، ودون النبش في حفريات كواليس هذه التوصيـة غير الملزمة، أو الخوض في تفاصيل ماورد فيهـا من مصطلحات قانونية وسياسية ودبلوماسية، يمكن إبـداء الملاحظات التالية :

ونرى في خاتمة هذا المقال أن “إسبانيا البطوشية” وصلت إلى الباب المسدود، وليس أمامها اليوم، إلا البحث عن منفذ يخلصها من “لعنة بن بطوش”، و”اعتذار رسمي” و”اعتراف صريح بمغربية الصحراء”، يكفيـان لتذويب كرة الخلاف مع الرباط، بشكل يسمـح بفتح صفحة جديدة بين البلدين الجاريـن مبنية على التوازن والمسؤولية والاحترام وحسن الجوار، تطلق العنان لشراكة حقيقية تتحقق معها أهداف الوحدة والأمن والاستقرار ومقاصد التعاون المشترك والمصالح المتبادلة … وأية مناورة أخرى، لن تحمل للإسبان، إلا المزيد من العزلة والبؤس والتواضع والخيبات والنكسات …
الكاتب عزيز لعويسي المحمدية المغرب