Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

إستغلال سيارات الجاماعات الترابية بإقليم اليوسفية في أبشع تجلياتها وعامل اقليم اليوسفية مطالب بوقف النزيف المتواصل

كشفت تقاريرعن اختلالات جسيمة تشوب تدبير حظائر السيارات التابعة للجماعات الترابية، والادارات العمومية ، حيث رصدت استمرار استغلال مركبات المصلحة من طرف بعض الموظفين والمنتخبين لأغراض شخصية وخارج أوقات العمل الرسمية، بل امتد الأمر إلى توظيفها في أنشطة ذات صبغة حزبية وانتخابية في ضرب سافر للقوانين المنظمة.

وقد أوصى المجلس الأعلى للحسابات  مؤخرا وزارة الداخلية بوضع إطار قانوني وتنظيمي متكامل وحديث لتنظيم إدارة حظيرة السيارات والآليات، يشمل تحديد مكوناتها وأصنافها وطرق استغلالها، مع وضع معايير دقيقة وملزمة لتحديد الأشخاص المعنيين بها بشكل فردي.

بيد أن إقليم اليوسفية  يعتبرنموذجا صارخا للعبث بالإمكانيات المالية والإدارية رغم صدورعدة مذكرات وزارية في شأن الاستفاذة من استغلال سيارات الشعب والتي تنص في مجملها على الحكامة الجيدة وترشيد النفقات ، وعدم العبث والتباهي بممتلكات وأجهزة الجماعة والالتزام باستغلالها للمصلحة العامة ،الا أن الكثير من المنتخبين بالجماعات الترابية بإقليم اليوسفية يستغلون سيارات الدولة وبنزينها استغلالا فاحشا  لمصالحهم الشخصية والعائلية وكذلك للاستمتاع بهوايتهم ،أمثلة كثيرة يعج بها اقليم اليوسفية في استغلال السيارات الجماعية دون وجه حق، كان من المفروض أن توضع
رهن اشارة الأقسام والمصالح الجماعية لقضاء الأغراض الإدارية  لكن صناع القرار الجماعي فضلوا الاستيلاء عليها لقضاء إغراضهم الخاصة.
فنعم رؤساء جماعات يركبون سيارات فخمة مع العلم ان الجماعة ميزانيتها اقل بكثير عن ثمن هده السيارة ولا احد يحاسب.  هناك منتخبين أتوا من وراء الانعام فتحت لهم السياسة ابواب النعيم المزيف الحقير يتباهون بسيارات الجماعة دون حياء ولا حشمة في غياب تام لأي حسيب ولا رقيب،كما اننا لم نكن لنعير إهتماما كبيرا لهذه السيارات لو كانوا يستحقونها فعلا أو على الأقل كانت الميزانية تسمح بذلك.

هذه  السيارات لا يحكمها عدل ولاشرع ولا قانون ولا تخضع لأي ضابط إداري  تارة تراها تجوب الشوارع حاملة الزوجة والعائلة المحترمة الى السوق والعمل والحمام ، مرة اخرى تجدها في المنتزهات والمدن وتارة في التبضع وتارة تجدها مملوءة عن آخرها بمواطنين غرباء عن الجماعة وتارة في الاسواق الاسبوعية تحمل الاعلاف والمقتنيات الاسبوعية وقس على ذلك وعند جهينة الخبر اليقين بلا ناهي ولا منتهي ،عن هدر المال العام وقديما قالوا اذا اسندت الامور الى غير اهلها فانتظر الساعة .

ففي إقليم اليوسفية أزيد من 60 سيارة موزعة ما بين الجماعات الترابية والمجلس الاقيليمي لليوسفية تستغل استغلالا مفرطا من طرف منتخبين جشعين ساديين …ناهيك عن سيارات الادارات العمومية التي اصبحت ملكا لبعض الموظفين يستغلونها استغلالا فاحشا في غياب دور المصالح المعنية بعمالة اليوسفية التي فضلت اغماض العين عن تفاحش هذه الظاهرة التي تثقل كاهل المال العام ولا حياة لمن تنادي؟

والغريب ان بعض الجماعات الترابية بإقليم اليوسفية ضربت عرض الحائط كل القرارات والمواثيق الجماعية والمذكرات الوزارية التي تحث على ترشيد النفقات، فسيارة الجماعة اصبحت ملكا لهم ولعائلتهم ولأصدقائهم، لقضاء مآربهم امام حشود المواطنين وامام اعين السلطات المحلية التي يقال انها لا تنام، وفي خضم ذلك نتسائل و ببرائة وبأسف شديد أين يتجلى دور المسؤولين الاقليميين  في تطبيق القانون على المتلاعبين بالممتلكات الجماعية وذلك بالحجز او بتبليغ الوزارة المعنية ..كما تنادي اصوات المواطنين عامل عمالة اليوسفية فتح تحقيق فيما تتعرض ممتلكات الدولة من تجاوزات خطيرة والتدخل السريع لوقف النزيف الذي تعرفه ممتلكات الجماعات الترابية بالاقليم ومرافقها؟؟