Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

اقليم اليوسفية وصمة عار على جبين مسؤوليه ؟

نريد  كفعاليات المجتمع المدني بكل تلاوينه من خلال قرائتنا لواقع الحال في هذا الاقليم ان نستشعر بأن لدينا مسؤولا ترابيا ينصت ويتفاعل ويحاسب ، في سياق ما يخوله له القانون من صلاحيات قانونية ودستورية تمكنه من انقاد المنطقة من براثين التهميش والاقصاء ، والانحدار والتراجع ، خصوصا ان لديكم ما يكفي من التجربة  داخل الكثير من مؤسسات الدولة التي اشرفتم على تسيير وتدبير شأنها . فأنا ارفض ان اكون شاهد زورعلى خراب اقليم اليوسفية بقطبيه الحضريين ومراكزه القروية ودواويره الذي استوطنته كائنات انتخابية وسلطوية ومنظومة بشرية رهيبة اصبح فيها الفساد قادرا على التوالد والتنامي والتجدد ،كما اصبح قادرا على فرض وجوده على المنطقة يلقي بضلاله على مصالح الناس، كما باتت هذه المنظومة الفاسدة تمتلك آليات الانتشار المؤثر على النسيج الاجتماعي وعلى سلوكيات وقيم الافراد وعلى يدها غابت الرقابة واهدرت قيمة القانون .
ولاننا نؤمن بالتغيير والاصلاح ، وبما انكم تمتلكون سلطة الرقابة والمحاسبة بامكانكم وقف هذا النزيف المتواصل الذي اتى على الاخضر واليابس ،ولا زال مسترسلا الى يومنا هذا في انتظار ما وعدتم به بالامس القريب خلال تلك الزيارات المراطونية للعديد من مؤسسات الدولة ، التي لا زالت على حالها واحوالها في انتظارالذي يأتي او لا يأتي .
ونحن كمنبر اعلامي نؤمن بانكم جئتم لخدمة المواطنين وجعل حد لانشغالاتهم وانتظاراتهم الطويلة الامد التي لم تلقى استجابة فعلية لمعالجة كل القضايا المطروحة او على الاقل جزءا منها ، فلذا نريد ان نعرف ما مذا جاهزيتكم للاقلاع بهذا الاقليم من اجل تنمية شاملة ومواكبة المشاريع ليكون فاعلا بموارده الطبيعية والبشرية ،وماذا اعددتم من بدائل و تغييرات ترتفع معها دينامية الاداء في معالجة هذا الكم الهائل من الملفات التي ظلت حبيسة الرفوف ،ماذا جئتم  به للساكنة المحرومة ولأجيالها القادمة ، وانتم المسؤولين قانونيا ودستوريا عن تنمية وتدبير شؤون الاقليم وتوفير آليات مضبوطة لعقلنة التدبير وتسخيرها لخدمة الوطن والمواطنين ،ماذا أعددتم منذ تعيينكم على رأس الادارة الترابية باقليم اليوسفية من مشاريع نهضوية ودراسات وحلول لأهم القضايا المطروحة والعالقة بالاقليم ، الذي بات يعرف تراجعا وتدهورا على كل المستويات وأوغل في التقهقر والتخلف والغياب القاتل عن حل المشاكل التي تفاقمت الى حد الاختناق والانفجار ونزلت بثقلها على المسؤولين الذين لا يهمهم الا الحفاظ على المكتسبات، كالتشغيل والتربية والتعمير والثقافة والفلاحة ودور المجالس المنتخبة والتكوين والتعاون والرياضة  والماء ،وتحريك العجلة وضبط التسيير والتدبير بغية اشراك المجتمع المدني في التنمية والتي بدونه تصعب التنمية ،لكن أين هو أقليم الاشباح كان ولا زال كالبقرة الحلوب التي أسلمت ناصيتها وضرعها للزمرة وهذا يصيد وهذا يأكل السمكة .
لا نريد في الاخير أن نطرح الاسئلة أو جانبا من الحلول كما نتصوره ،ولكن نترك فرصة التأمل لتلك السلطات النائمة  للتفكير الجدي والمسؤول في تراكمات الازمة الاجتماعية الخانقة التي خيمت بضلالها على اقليم اليوسفية.