مصطفى فاكر الشماعية
عادني كثير من ساكنة تجزئة مكاديم بالشماعية يشتكون لي من الوضعية الكارثية التي أصبحت عليها الحديقة المقابلة لمسجد عقبة بن نافع،بحيث لم تعد تلك الفضاءات الخضراء توفر المتنفس الطبيعي للساكنة خاصة النساء و الأطفال اللواتي يجدن وقت الغروب وبعدما تسدل الشمس أشعتها فرصة للترويح عن النفس وتجاذب أطراف الحديث وسط مخاوف كثيرة من تواجد القوارض و العقارب و ذوات السموم. إن حديقة تجزئة مكاديم وأخريات مثلها في مناطق متفرقة بالمدينة لم تعد تحمل من الحديقة إلى هيكلها وإسمها،إنها تحولت في كثير من الأحياء إلى مشاهد بئيسة تعكس واقعا بيئيا كارثيا ،بين جفاف أصاب الأشجار و إهمال طال البنيات التحتية. واقع مرير،جفاف ونباتات يابسة: في جولة إستطلاعية بين عدد من الحدائق العمومية يبدو المشهد موحدا:أعشاب صفراء،أشجار ميتة ونوافير جافة متوقفة عن العمل منذ ولادتها،هذا التدهور لا يقتصر على حديقة تجزئة مكاديم،بل امتد ليشمل كل الحدائق باستثناء تلك المعلومة،ويعود هذا الإهمال بالدرجة الأولى إلى غياب الصيانة و التدبير العشوائي للصفقات التدبيرية بحيث غالبا ماتكون غير فعالة مما يؤدي إلى ترك الحديقة تواجه مصيرها. أمام هذا التوصيف لحديقة تجزئة مكاديم تتعالى أصوات الساكنة موجهة نداءاتها إلى السيد باشا المدينة المحترم بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ ما تبقى من الحديقة،لأنها ليست مجرد ترف جمالي بل هو ضرورة حتمية لتأمين بيئة صحية للسكان.فهل سيتحرك المجلس الجماعي المبارك قبل أن تتحول آخر بقعة خضراء إلى أرض جرداء يابسة؟؟؟فاكر مصطفى فاعل حقوقي.


