Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

الشماعية ..عدم الكفائة والاهمال يشهد على فشل المجلس في تحقيقه لطموحات الساكنة ؟

ان كل عاقل حكيم لا بد أن يستنكر ها الحال الذي تسير عليه مدينة الشماعية الزائدة عن الحاجة التي طواها النسيان والتهميش، والضرورة الملحة أصبحت تستدعي من المسؤولين مراقبة وتتبع ما يجري بأروقة البلدية من دسائس وتلاعبات واختلالات حتى لا تنفجر يوما ويحل عليها غضب المواطنين حينها لن تنفع شفاعة الشافعين ….لقد تحولت هذه المدينة في عهد هذا المجلس الخارج تماما عن اهتمامات وانتظارات المواطن الى أحزمة للبؤس وعرفت البلدية مؤخرا العديد من التجاوزات والخروقات السافرة ادت الى تعطيل حركة التنمية لعب فيها الصمت المطبق دورا كبيرا في تماديها …ان واقع هذه المؤسسة الدستورية يحكي الويلات والصدمات في غياب تام لمجلس ومكتب مسؤول ومنسجم في الوقت الذي اسندت مصالح البلدية الى بعض المستشارين الذين يتقنون فن البصبصة  فتناسلت المشاكل وازداد الوضع ترديا واستفحالا …فجماعة الشماعية تعيش اليوم بدون مخطط تنموي اقتصادي واجتماعي وثقافي وبدون مكتب مسير يعمل طبق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية والنظام الداخلي المنبثق منه ان كان موجودا ، وبدون لجان تقوم بدورها في دراسة الملفات وتهيئتها قصد المداولة بالمجلس وبدون مجلس مستقل بآرائه ومواقفه وقراراته ،ان هذا النموذج من التسيير والتدبير يشهد على فشل المجلس في تحقيقه لطموحات السكان وعلى فقدانه لمصداقيته ،وعدم الكفائة والاهمال والتلاعب بالمسؤولية وسوء تدبير الموارد الجماعية…وهاهي اليوم تلك الثلة الفاسدة تحول المدينة الى جحيم وعصيان وتمرد، وضرب لكل المقتضيات القانونية المنظمة للعمل الجماعي ونسف كل المذكرات الوزارية والمواثيق التي أقرتها الدولة ودستور2011، في اتجاه اغراقها من جديد في مستنقع الفساد ،غيرمبالين لما يترتب عن ذلك من ترد لأوضاع المدينة ،جراء سوء تسيير وتدبير هذا المجلس الذي اعتبره المواطن الشماعي نقمة حلت بالمدينة همه الوحيد هو السير بخطى حتيتة دون أدنى تقدم لهذه البلدة الشريفة التي لم تلد من رحمها الا أقطاب الفساد، كما عبرت عن ذلك كل مكونات المجتمع المدني باللون الاسود وما لهذا اللون من دلالات عن أسفها وتدمرها العميقين من السلوكات التضليلية واللاانسانية واللأخلاقية واللاحضارية التي جائوا بها ليغطوا عن فشلهم الدريع في تدبير الشأن المحلي ،وعجزهم المطلق عن الدفاع عن حقوق المواطن الذي ساندهم في نجاحهم ،وعن مطالبه وانتظاراته وانشغالاته .

لقد فقد المواطن الشماعي الثقة في الجماعة وأيقن أن مالية الجماعة هي بقرة حلوب يمسك المنتخبين بضرعها لتدرعليهم الحليب ويحكمون الامساك بقرنيها حتى لا تتحرك قيد أنملة ،والمواطنون يتفرجون مشدوهين في غياب رقابة صارمة تطيح بالبقرة ومصاصي حليبها ،والنتيجة التي انتهت اليها” المنار توداي” هي ان الممارسة الجماعية ببلدية الشماعية عاشت وتعيش في واد يؤطرها نمط تفكير متجاوز ،في حين بقي الواقع ومتطلباته في واد آخر تتغلغل بين ثناياه مفارقات تدعو الى العجب …