الشماعية… هل سياحسب عامل اقليم اليوسفية المفسدين ؟
الشماعية هذه ليست بلدة في غزة قصفتها آليات الدمار والخراب ، بل هي بلدة في اقليم اليوسفية ، عاشت زمن الدل والحكرة وانتهاك صارخ لكل حقوق المواطن ،ظلت رهينة لدى كائنات ادارية وانتخابية لعقود خلت من الزمن الضائع في اللهو واللامبالاة ، باتت كدمية يحركونها كيف ما يشائون تحت غطاء النفاق الاحمر، استوطنت فيها مافيات انتخابية ورموز الشر، فحولوها الى اداة استهلاكية يعتو فيها تجار الانتخابات فسادا في غياب تام لأجهزة الدولة .
وفي هذه الورقة الاعلامية سنضع في الصورة الحقيقية المسؤول الاول عن الادارة الترابية ، هذا السر المدفون المستمر منذ سنوات طويلة دون حلول فعلية ، وعن مظاهر الفساد الاداري والمالي ،لعل الحلول تأتي على يده، في اطار الصلاحيات القانونية والدستورية التي يخولها له قانون البلاد ، وسنكشف عن هذا السر في كلمات بسيطة عنوانها الفضح وبالتالي ايصال صوت المواطن الشماعي بطريقة سليمة وحضارية ،وهي كلمات امتدادا للإحتجاجات التي شهدتها البلدة خلال السنوات الماضية للمطالبة بتحسين البنية التحتية وتوفير التجهيزات الصحية والتعليمية الضرورية ، والعدالة الاجتماعية والحق في العيش الكريم ،وانهاء مظاهر الاهمال التي تطال المرافق العمومية ، كلها مطالب يعتبرها الزمن المتحضر مشروعة ، دون ان تلقى استجابة تذكر ، من طرف اجهزة الدولة و مؤسساتها المعنية ،سواء اقليميا او مركزيا لتظل الشماعية تعاني تهميشا واضحا واقصاءا مبينا رغم النداءات المتكررة والمواكبات الاعلامية المستمرة ، التي تدعوا الى ايجاد حلول واقعية ملموسة ومستدامة تمكن من النهوض بأوضاع الشماعية وتحسين ظروف عيش ساكنتها .
واليوم نريد من خلال قرائتنا لواقع الحال ان يصل ندائنا الى العامل الجديد عسى ان يترجمه الى اجراءات ومساطر قانونية و وتفعيل مبدأ ربط المسؤلية بالمحاسبة مع اجراء وفتح التحقيقات اللازمة بما يمليه قانون البلاد لمعرفة الاسباب التي ادت الى تعطيل حركة التنمية بالشماعية ،ومنهم الاشخاص الذين كانوا وراء تدهور الاوضاع بالمدينة على مر السنين والاعوام ، ومتابعة كل الملفات المالية والادارية التي تحوم حولها شكوك و شبوهات فاضحة والتي اثارت ضجات اعلامية كبيرة قبل قدوم العامل الجديد رقم 03 ، منها من وصل الى ردهات المحاكم ولازال الى يومنا هذا، ادانت فيه المحاكم المتورطين في افعال تبديد المال العام واهداره بطرق مشبوهة ، وملفات تزوير ، وملف عملية افساد المجلس الاقليمي لليوسفية ، وملفات الصفقات المشبوهة وسندات الطلب ، وملف احتلال السكن الوظيفي التابع لأملاك الدولة ، وملفات كراء المرافق العمومية ، وملف الموظفين الاشباح ، وملف المحروقات التي توزع يمينا وشمالا على غرباء عن الجماعة والعديد من الملفات التي لا يتسع المجال لذكرها ، واذا ما تم فتح تحقيق فيها سيتضح جليا انها من بين الاسباب التي ادت الى بلوكاج تنموي اتى على الاخضر واليابس.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























