Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش يطالب بمحاكمة لصوص المال العام والمفسدين

سيدى محمد امين فاعل جمعوي
 تحت شعار” نطالب بمحاكمة لصوص المال العام والمفسدين و استرجاع الأموال المنهوبة والتصدي لتبييض الأموال “ 
 تحية لكل السيدات و السادة   و الأخوات و الإخوة   في المنظمات السياسية و النقابية  و الحقوقية و في جمعيات المجتمع المدني   بأقاليم الجهة،   تحية للحضور الكريم و تحية   للصحافة التي تساهم في فضح  مظاهر الفساد  و نهب المال العام و تحية لكل المنابر الإعلامية التي عينها لا تنام عن تداعيات الفساد ونهب المال العام بالجهة
أيها السادة و السيدات  أيها الحضور الكريم :
إن هذه الوقفة التي ينظمها الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام  جهة مراكش الجنوب تأتي في سياق تنامي مظاهر الفساد و نهب المال العام و الرشوة و   تنامي اقتصاد الريع     و سيادة الإفلات من العقاب،  وكذلك تأتي  في سياق ما عرفته ملفات الفساد المعروضة على محكمة جرائم الأموال بمحكمة  الاستئناف بمراكش و التي تقدم بها الفرع الجهوي للجمعية منذ 2014 . و هي الملفات التي عرفت بطئا  كبيرا، حيث أن بعضها سجل رقما قياسيا في القدم،       أزيد من17 سنة ، و لا زال القضاء  لم يحسم في هذه الملفات ، حيث     إن المتابعين رغم إدانتهم لا زالوا يستفيدون  من الفراغ القضائي و يترشحون للانتخابات، منهم  من أصبح في البرلمان أو المجالس الجهوية أو الإقليمية أو الجماعات الترابية. و نضرب أمثلة من هذه الملفات التي تشكل عائقا للتنمية و لتخليق الحياة العامة .      – ملف كازينو السعدي  المتابع فيه أبدوح بتهمة الفساد و  والنصب  والاحتيال  حيث   قضت في حقه  محكمة الاستئناف بمراكش بالسجن النافذ مع حجز ممتلكاته ، لكن   لا زالت محكمة النقض لم تقم بدورها القضائي و هنا يطرح السؤال من وراء هذا التمطيط الزمني  ؟   إن  بطء الأبحاث التمهيدية و ضعف المتابعات و الأحكام القضائية ذات الصلة في جرائم الفساد و نهب المال العام تظل    مسؤولية السلطة القضائية  في مجال مكافحة الفساد ونهب    المال العام والرشوة
و كما هوم معلوم  فإن  للفساد و نهب المال العام تداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية ،  لأن الفساد يستنزف %5   من الناتج الداخلي الخام  ، أما الرشوة في إسناد  الصفقات العمومية فإنها تفوت على خزينة الدولة  أموالا  ضخمة في ظل عدم الشفافية و مبدأ المنافسة و المحاسبة  و هيمنة بعض المقاولات المحظوظة  ، في ظل غياب المحاسبة و  المسائلة ، على  مجمل الصفقات العمومية المتعلقة بعدة مشاريع و التي  يبقى أثرها محدودا من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية و ذلك جراء الفساد و الرشوة ، لأن  هذه المشاريع سرعان ما تظهر عيوبها نتيجة لذلك . كما أن التحقيقات التي يعلن عن فتحها  عند كل فضيحة  تبقى آلية لامتصاص الغضب الشعبي دون ترتيب أية جزاءات قانونية على إثر تلك التحقيقات  و هو ما  يسائل المبادئ الدستورية ذات الصلة بربط المسؤولية بالمحاسبة   و سيادة القانون و الشفافية و الحكامة و المساواة.
 إن جهة مراكش الجنوب ،  فإن تكلفة استمرار الفساد و نهب المال العام و الرشوة و الإفلات من العقاب بجهة مراكش الجنوب    تظل مرتفعة  و واضحة للعيان  على مستوى الوضع الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي و البيئي  . و  تقدر هذه التكلفة  بمئات الملايير  من الدراهم . مما  يعتبر  السبب الرئيس في عرقلة التنمية الحقيقية     والمستدامة بالجهة  ،  و كانت من العوامل  الرئيسية التي ساهمت في   تعميق مظاهر الفقر والبؤس   الاجتماعي والتخلف  الاقتصادي  وتعميق الفوارق الاجتماعية و المجالية بالجهة  مما ساهم في تنامي   مظاهر التطرف و الجريمة  و  هجرة الشباب و الشابات  عبر ركوب قوارب  الموت في اتجاه أوروبا بحثا عن  عمل و عن الكرامة. إنها مظاهر  الفساد أصبحت تحول دون بناء جهة متقدمة تستجيب لطموحات المواطنين و المواطنات   و تساهم في بناء المغرب المتقدم. هذا و  و إذا كانت  الحكومة تتحمل جزءا كبيرا في استمرار مظاهر  الفساد و نهب المال العام و الرشوة و الإفلات من العقاب  فإن بعض الأحزاب تتحمل الجزء  الأكبر  من هذه المظاهر  من خلال تزكية المفسدين للانتخابات للبرلمان و الجماعات الترابية.
   و إننا من خلال هذه الوقفة نعلن للرأي العام ما يلي :
1 ـ  نسجل و بكل أسف و البطء والتأخر في تصفية الملفات المرتبطة بالفساد ونهب المال العام  و الرشوة المتراكمة بمحكمة الاستئناف بمراكش ، منها التي لا  زالت قيد البحث التمهيدي منذ مدة طويلة و أخرى   صدرت  فيها أحكام  قضائية  بشكل مخالف للقانون و بعيدا عن قواعد العدالة مما جعل  اليأس و الإحباط يصيبان   الرأي العام .  كما أن  المسار القضائي الطويل الذي  تعرفه ملفات الفساد ونهب المال العام المعروضة على المحكمة   جعل  المواطنين و المواطنات يفقدون الأمل   في القضاء كركيزة أساسية  لبناء دولة الحق و القانون و المسائلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب .
 2 ـ  نطالب من  السلطة القضائية العمل على  تسريع الأبحاث والمتابعات القضائية في الملفات  المطروحة عليها و المرتبطة بالفساد ونهب المال العام و الرشوة   وإصدار أحكام قضائية رادعة تتناسب  و خطورة جرائم الفساد ونهب المال العام  مع  حرمان المتهمين في هذه الجرائم من الحقوق الوطنية طبقا للقانون 40 من القانون الجنائي
3 ـ نذكر بالملفات التي لا  تزال تعرف بطء في المساطر و الأبحاث و منها  على سبيل المثال :
ـ ملف  بلدية ايت ملول   و  ملف  المجموعة الاقتصادية المسماة “بولينك سوت” poling south”  بأكادير  الذي يتسم  بالتزوير والرشوة مجموعات  للسكن الاجتماعي والاقتصادي  بتواطؤ مع بعض مسؤولي الإدارات العمومية،
ـ   قضية تبديد وتفويت العقار العمومي بالجهة   في عهد   الوالي السابق لجهة مراكش آسفي “عبد الفتاح البجيوي ”  حيث لا زالت نتائج البحث مجهولة  رغم إحالة قضيته على محكمة النقض  .
ـ الملف المتعلق بشبهة تبديد وتفويت عقارات الأوقاف بتوظيف شركات يسيرها نفس الأشخاص للتحايل على القانون والإفلات من المحاسبة والمساءلة
ـ  ملف تفويت عقار عمومي بحي تاركة بمراكش بثمن زهيد  خارج مبادئ المساواة والمنافسة والشفافية  لشركة في اسم الأبناء القاصرين للخازن العام للمملكة وهي قضية  يجهل مصيرها لحدود الآن وهناك مؤشرات  السعي لطي هذا الملف رغم فتح البحث التمهيدي فيه .
– ملف  المجلس الإقليمي للصويرة  و الذي تسعى بعض الجهات النافذة إلى تبرئة المتابعين فيه
ـ   ملف بلدية العيون المرسى في عهد رئيسها حسن الدرهم .
 ـ ملف بلدية كلميم في عهد رئيسها عبد الوهاب بلفقيه  المعروضة على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
ـ  ملف المجلس الجهوي لمراكش تانسيفت الحوز سابقا  و المتابع فيه   رئيسه  الأسبق عبد العالي دومو
  ـ  ملفات أخرى نذكر منها  ، ملف بلدية العطاوية ، ملف  بلدية أيتورير  ، ملف بلدية قلعة السراغنة ، ملف قصر العدالة بسيدي يوسف بنعلي بمراكش ، ملف كورنيش آسفي ، ملف ميناء آسفي ، ملف باي  تغازوت  بأكادير
4 ـ نعتبر  بأن  التأخر  الحاصل بخصوص سير المسطرة القضائية ذات الصلة بملفات الفساد  و نهب المال العام   بالجهة   التي   تستغرق  أحيانا عدة  سنوات  بالنسبة لأغلب الملفات أو على مستوى  التحقيق الذي  يستغرق  مددا طويلة ، دون  أن تظهر النتائج المرجوة منها  و هي ملفات  يتابع فيها  رؤساء جماعات  و رؤساء مجالس  إقليمية بالجهة و مستشارين جماعيين و موظفين  بتهم  جنائية تتعلق بالفساد  و نهب المال العام   وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والمشاركة  والتزوير في محاضر  ، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي .  و  إنه في غياب قضاء كفء و مستقل  جعل   المتابعين يستهترون   بالقضاء معتبرين أنفسهم فوق كل الاعتبارات القانونية القضائية والإدارية في البلاد
  مراكش  13 يناير 2024