تعيش ساكنة شارع المسيرة الخضراء بالشماعية هذه الايام حالة من الرعب والخوف ، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الامني في ما يتعلق بالتعامل مع اشخاص مصابين باضطرابات نفسية ، الامر الذي يطرح تساؤلات حارقة على السلطات المحلية التي تتحمل مسؤولية ترك حمقى في وضعية خطيرة دون علاج او احتواء .
تجاهل الاجهزة المعنية والتقصير في تتبع المرضى المصابين بخلل عقلي ادى الى تفاقم الوضع بالمدينة،حتى بتنا نشاهد عشرات الحمقى والمجانين ، يجوبون الشارع الرئيسي تركوا في الشارع بلا رعاية ولا متابعة ، ليتحولوا الى مصدر رعب وتهديد لسلامة المواطنين .
وفي حادث صادم يعيد الى الواجهة اشكالية الاهمال الصحي والتقصير في تتبع المرضى النفسيين ، يوجد شخص معروف لدى السلطات المحلية يتظاهر بأنه مصاب بخلل عقلي قام بسرقة امرأة في وضح النهار ، كما يقوم الى حد كتابة هذه السطور باعتراض النساء ومطالبتهن بأمور يستحيي ذكرها ، اضافة الى انه يهدد سلامة التلميذات المتوجهين الى المدارس ، كما انه يقوم بابتزاز المواطنين بالقوة ، واذا رفض اي شخص طلباته كان مصيره السب والشتم والتهديد بواسطة الحجارة او اشياء اخرى .وقد سبق للمواطنين ان تقدموا بشكايات في الموضوع لدى الجهات المختصة كان مصيرها الاهمال ليستمر هذا الشخص في ممارساته العدوانية تجاه المواطنين .
ومن جانب آخر تعرف الشماعية هذه الايام انتشارا واسعا للحمقى والمجانين يجوبون الشوارع والازقة في حرية مطلقة ، في غياب تام للسلطات المحلية التي تتحمل مسؤولية ترك اشخاص في وضعية خطرة دون علاج او احتواء الامر الذي يطرح علامات استفهام عريضة عن دور تلك السلطات النائمة في احتواء الوضع ،والقيام بتجميع هؤلاء المواطنين خاصة ان منهم شاب في عمر الزهور يتحرك عاريا وسط المارة ويقوم بحركات تخدش الحياء العام .
نحن اليوم امام واقع فرض على البلدة بفعل الاستهتار بالمسؤولية والتعنت والاهمال الذي تنتهجه السلطات المعنية التي تحولت الى مساهمة في انتشار الظاهرة في غياب اية مراقبة من شأنها ان توقف زحف المجانين الى المدينة وخطورة افعالهم الاجرامية على المواطن الشماعية ، فهذا الواقع يحتم على السلطات المحلية وتدخل الاقليمية والاجهزة الامنية تحمل كامل المسؤولية تجاه هذه الفئة، من خلال حصر دقيق للأشخاص في وضعية اضطراب عقلي و تقديم الدعم والعلاج اللازم لهم داخل مؤسسات مختصة وحماية المجتمع من خطر الاعتداءات المفاجئة وغير المبررة لقد آن الأوان لوقف هذا النزيف لأن أرواح المواطنين ليست رهينة للإهمال الإداري، ولا يجب أن تكون ضحية له .

