ان الوضعية التي اصبحت تعيش عليها جماعة ايغود، تدعو كل غيور على المنطقة الى التساؤل عن سر هذا الركود والجمود الذي طالها دون غيرها من الجماعات بإقليم اليوسفية والتي تعتبرمن بين الجماعات الغنية به ،ان المواطن الايغودي و الفعاليات الديمقراطية تتسائل عن المشاريع الوهمية ومآل الصفقات العمومية وسندات الطلب التي يتم تفويتها الى المقربين والمريدين والاتباع ،وهذا ملف آخر من دفتر التسيب المليئ بالاختلالات
سنعود لنتطرق اليه في عددنا اللاحق ، فعموم المواطنين عرفوا جيدا كيف تحول هذا الكائن الانتخابي الى ثري حديث النعمة ،انسلخ بين عشية وضحاها من اسماله الرثة ،الى ملابس راقية ،وخواتم ذهبية ترصع اكثرمن اصبع،وسلاسل مدلاة من الاعناق،وسيارات فارهة تثير الكثير من الفضول وماخفي أعظم .. كائن انتخابي لم يكن يحلم بأن يطفو ذات يوم فوق هذه المشاهد التي صنعتها ايادي التزوير ،يجد نفسه اليوم تنتفخ اوداجه وحساباته ،لكنه المال السائب “وقديما قالوا ان المال السائب يعلم السرقة “وسيظل المال سائبا بهذه الجماعة في غياب الرقيب والحسيب، وفي غياب عدم تحريك المساطرالقانونية في حق المتورطين .
لقد وصلت الوضعية بالجماعة الى مستوى التردي واستفحلت في ظل هذا الكائن الانتخابي العلاقات العامة للجماعة ،حتى اصبح الكل يبدي عدم رضاه وعدم ارتياحه لهذه الطريقة التي يدار بها الشأن العام والتي يغلب عليه طابع العشوائية . فالجماعة فيما نعلم حتى الآن بدون مخطط تنموي اقتصادي واجتماعي وثقافي ،الشيئ الذي يؤكد فشل هذا الكائن في تحقيق طموحات السكان ،و فقدانه لمصداقيته وعدم الكفائة والاهمال والتلاعب بالمسؤولية وسوء تدبير الموارد الجماعية .
ان كل عاقل حكيم لا بد ان يستنكر هذا الواقع التي تعيش عليه الآن الجماعة الترابية ايغود المندوبة حظها ،والضرورة الملحة اصبحت تستدعي من المسؤولين الوطنيين مراقبة وتتبع ما يجري ويدور في اروقة الجماعة حتى لاتنفجر يوما ويحل عليها غضب المواطنين،لقد تحولت في عهده الى احزمة للبؤس ،وانتشارعدة ظواهر خطيرة ، واستفحال ظاهرة البناء العشوائي، والتلاعب في الصفقات العمومية وسندات الطلب وما إلغاء صفقات عمومية مؤخرا الا دليل على هذا الفعل ، والتلاعب في المحروقات ،واستغلال سيارات الجماعة بطرق فاحشة ، وظهور احزمة البؤس ، واستفحال ظاهرة الموظفين الاشباح ،وانتشار الازبال والكلاب الضالة وسط مركز ايغود ، انفجار قنوات الصرف الصحي رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي رصدت اليه ضمن المشاريع الملكية ، والتلكؤ في الخدمات المقدمة الى المواطن وهلم فتحا ورفعا وجرا .وقد عرفت الجماعة في عهده العديد من التجاوزات والخروقات السافرة لعب فيها صمت المسؤولين وتواطؤ المحليين دورا كبيرا في تماديها.
وامام وضع كهذا بات من الضروري إيفاد لجنة تفتيش مركزية مختصة للوقوف على مختلف اشكال التعفن والفساد الاداري والمالي الذي ينخر كيان الجماعة الترابية ايغود ،والضرب على أيادي المتلاعبين بمصالح المواطنين والمواطنات،كما ندعو الجهات المعنية الى التدخل لتقويم الاعوجاج ،ونهج استراتيجية
حكيمة ومعقلنة ،لتجاوز مسلكيات كبيرة تتعارض مبدئيا مع المفهوم الجديد للسلطة الدي يعد من المفاتيح الاساسية لروح التجديد والتحلي بروح المسؤولية في الادارة المغربية.

