مصدر اعلامي
كشف مصدر جزائري مقيم بالخارج، وصف بالمطلع، عن توصل السلطات الأمنية المغربية بمعطيات استخباراتية حساسة مكنت من إحباط تحرك معقد كان يُشتبه في استهدافه الأمن العام بمدينة مراكش، بالتزامن مع مع مباراة المنتخب الجزائري والنيجيري ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
وبحسب المصدر ذاته، فإن السيناريو المفترض كان يقوم على افتعال حالة من الفوضى داخل الملعب، من خلال استهداف حكم مباراة واحتجازه بطريقة مدروسة، بهدف خلق صدمة إعلامية وتحويل اهتمام الرأي العام عن أجواء البطولة، واستغلال أي توتر محتمل عقب إقصاء المنتخب الجزائري من المنافسة القارية.
وأشار المصدر إلى أن هذه المعطيات لم تكن معزولة، بل تزامنت مع تحركات وُصفت بغير الاعتيادية في عدد من المدن الأوروبية، خاصة بفرنسا، من بينها باريس ومارسيليا وليون، في إطار ما سماه “تحركًا متعدد المستويات”، يرمي إلى خلق تشويش إعلامي واسع النطاق على الصعيدين الرياضي والإفريقي.
وأضاف أن المعلومات المتوفرة تحدثت أيضًا عن تعبئة أعداد كبيرة من المناصرين، قُدّر عددهم بالآلاف، جرى توجيه جزء منهم نحو مدن مغربية، من بينها الدار البيضاء ومراكش، عبر رحلات جوية انطلقت من عدة دول أوروبية وأمريكية، مع الإشارة إلى استعمال دول أخرى كنقاط عبور لوجستي خاصة تونس.
وأكد المصدر أن المصالح الأمنية المغربية تعاملت مع هذه المعطيات بمنسوب عالٍ من الجدية، ورفعت من درجة التأهب واليقظة، ما ساهم في احتواء المخاطر المحتملة قبل تطورها إلى أحداث ميدانية، مشيرًا إلى أن التحريات ما تزال متواصلة من أجل التحقق من كافة الخلفيات والجهات المرتبطة بهذه المعطيات.

