بقلم مصطفى فاكر الشماعية
إشتكى أعوان شركة GUARD MARK للأمن الخاص بمؤسسات التعليم الإبتدائي ظروف العمل المزرية و الهشاشة الممنهجة في حقهم من طرف الشركة المفوض لها تدبير حراسة مؤسسات التعليم الإبتدائي التي لم تحترم دفتر التحملات وقامت بحجز المستحقات المالية للعطلة السنوية المدرسية عن 2024\2025،بحيث لحد كتابة هذه السطور لازالت الشركة تماطل وتناور الحراس ،كل مرة بذريعة واهية ولأسباب لا يعلمها إلا صاحب الشركة،بالمقابل كان الحراس ينتظرون منحة عيد الأضحى عربونا عن نوايا الشركة المواطنة لتخفف عنهم مؤنة الإنتظار و الترقب،هاهي الشركة تمعن في تمريغ كرامتهم و دوسها تحت الأقدام غير مبالية بالإنعكاسات السلبية للحياة الإجتماعية و الإقتصادية و الأسرية التي خلفها هذا القرارةالفريد من نوعه أمام الصمت الإداري المريب. علاوة على ظروف العمل القاسية و التي لا تحترم فيها بنود مدونة الشغل و ذلك بإجبار العمال الإشتغال 12ساعة طيلة السنة ومحرومين من العطل الأسبوعية مع هزالة الأجور التي يتقاضونها . هذه الشركة تضرب بعرض الحائط جميع الحقوق المشروعة و العادلة في تحد صارخ لجميع القوانين و الأنظمة المعمول بها بمقتضى قانون الشغل ونظام الحماية الإجتماعية ببلادنا… ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد:أين دور أجهزة الرقابة ومفتشي الشغل؟وكيف يعقل للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة أن تلتزم الحياد السلبي في مثل هكذا موضوع رغم عدد الشكايات التي تتوصل بها من هذه الفئة المغلوب على أمرها؟ وكيف تمت هذه الصفقة؟ ومن كان وراء تقسيم أعوان الحراسة بين إبتدائي و إعدادي ثانوي في هذا الإقليم؟ثم أليس من المفروض على المديرية الإقليمية السهر على التتبع و المراقبة لهذه الشركة على جميع المستويات وتنظر في مدى إحترامها لبنود دفتر التحملات؟؟ إن التعامل مع هذه الشريحة بمنطق أنها قطاع خاص لا يخضع لأي رقابة من طرف السلطات الحكومية يعتبر في حد ذاته إنتكاسة قانونية وصرخة مدوية في مراقبة الصفقات العمومية لقطاع الأمن الخاص،و الأصل هو أن توجه الأكاديمية الجهوية بمراكش مديرياتها الإقليمية من أجل إيفاد لجن المراقبة لرصد مثل هذه التجاوزات في حق الحراس. فهل ستتحرك شركةGUARD MARKمن أجل إدخال الفرحة في قلوب الحراس مع إقتراب عيد الأضحى،أم أنها ستكون سببا في إجترار الغم و الهم لدى أسر هذه الفئة؟

