بيان للرأي العام ..بشأن تقييد ولوج المواطنين لمرفق المستعجالت بالمركز االستشفائي الاقليمي باليوسفية
متابعة منه للوضع الصحي بالجهة وضماناً لحق المواطنات والمواطنين في العالج والولوج السلس والمكفولدستورياً للخدمات الصحية، وقف المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الانسان بالمغرب على المذكرة
المصلحية الصادرة عن إدارة المركز االستشفائي الاقليمي الاميرة للا حسناء باليوسفية، والقاضية بمنع ولوج
المريض إلى أجنحة الفحص أو العلاج بمصلحة المستعجلات دون التسجيل المسبق بمكتب الاستقبال والفواتير،
مع استثناء الحالات التي تهدد الحياة.
وبعد دراسة قانونية وحقوقية متأنية لمضمون هذه المذكرة وآثارها على سلامة وحياة مرتفقي المرفق الصحي
العمومي، يسجل المرصد ما يلي:
1.التأكيد على الحق الدستوري في الصحة والعلاج
إن الحق في الحياة والسلامة البدنية والولوج إلى الرعاية الصحية هو حق أساسي مكفول بموجب الفصل 31 من
الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة. ولا يمكن للتدابير التنظيمية الداخلية لأي مؤسسة استشفائية أن
تصادر هذا الحق أو تفرغه من محتواه تحت أي ذريعة تنظيميّة أو إدارية.
2.الوقوف على خطورة إسناد التقييم الطبي للأمن الخاص
يرى المرصد أن اشتراط التسجيل الاداري المسبق قبل الفحص المعاين يخلق عائقاً حقيقياً أمام المرضى، خاصة
وأن فرز الحالات المستعجلة والخطيرة هو اختصاص طبي حصري للأطر الصحية والاطباء المعالجين، ولا يمكن
بأي حال من الاحوال أن يُترك حسمه لحراس الامن الخاص أو موظفي الاستقبال عند الابواب الخارجية.
3.خطورة الوقوع في مجرمات الامتناع عن تقديم مساعدة
إن إلزام شركات الامن الخاص وعناصر الحراسة بالمنع الصارم قد يضعهم والمؤسسة أمام مسائله قانونية
وأخلاقية تتصل بالاهمال أو “عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر”، وهو فعل تجرمه المقتضيات الجنائية
والتشريعات المنظمة للقطاع الصحي.
بنا ًء عليه، فإن المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الانسان بالمغرب:
* يطالب إدارة المركزالاستشفائي الاقليمي باليوسفية والجهات الوصية على القطاع الصحي بإعادة النظر في
المذكرة المذكورة، وجعل مسار الفحص والتقييم الطبي الاولي يسبق أي مسطرة إدارية أو مالية داخل قسم
المستعجالت.
* يشدد على أن تنظيم سير العمل داخل المؤسسات الاستشفائية لا يجب أن يتم على حساب صحة المواطنين
وسلامتهم البدنية، وأن “الاستعجال” يُقاس بوضع المريض الصحي لا بإجراءاته الادارية.
* يدعو إلى تعزيز موارد مكتب الاستقبال والاطر الطبية والتمريضية لضمان انسيابية الخدمات دون تقييد حق
المواطن في العالج الفوري.
“إن حماية الحياة البشرية والحق في الصحة أسمى من كل المساطر الادارية التنظيمية”

