بيان المكتب التنفيذي
إن كان الفاعل كما ثم التسويق له، هو من خارج البلاد أو متأمر من داخل الدولة، بإيديولوجيا أو مذهب معاد للتوجه العام للدولة المغربية، هو او هما من كانا وراء تأجيج الوقت والدفع بالشباب و المناضلين للخروج للشارع العام بمجموعة من المدن المغربية، عبر تمرير رسائل و فيديوهات بمنصات التواصل الاجتماعي داعية إلى الوقفات الاحتجاجية، من أجل المطالبة بأبسط حقوقهم المكفولة بنص دستوري، صادحين ومطالبين بالحق في الصحة والتعليم والعيش الكريم، فإن ما رصدناه من استعمال مفرط للمقاربة الأمنية المفتقدة للمقاربة الحقوقية ومقاربة النوع المنصوص عليهما بالعهود والمواثيق الدولية، والتي التزم بهما المغرب ووافق وصادق عليهما وأمر بنص دستوري واضح بتنزيلهما بجميع المؤسسات و تحميل الحكومة عبأ ذلك، لكن الواقع والمعاش وما رصدته كمرات الصحافة جاء خلافا لما نص عليه واعتمد بنصوص قانونية، لم يكن للمحتجين من مطالب غير الحقوق الكونية المشروعة، ولم تخالف وقفاتهم النظام العام ، فلم يكن فيها عنف أو اعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة باستثناء بعض المناطق التي خرجت عن نطاق السلمية الأمر المرفوض والغير مقبول والذي وجب ترتيب الأثار القانونية في مواجهة كل مخل بالنظام العام، غير أنه تبقى مطالب الشباب بسيطة و حلم جميع المغاربة “صحة جيدة وتعليم في المستوى وعيش كريم”، “، فما كان من الأجهزة الأمنية إلا أن وقعت في الفخ الذي نصبه فاعل مجهول أراد بالبلاد ما أراد، فكان له ما ترجي، اعتقال وتعسف وشطط في استعمال السلطة من قبل المواطن رجل الأمن في حق المواطن الشعب، فخلقت، الهوة التي كان المتربص ببلادنا يسعى و يطمح إلى صنعها، صفع الشاب و سبت المرأة ونكل بها أمام الجميع واعتقل الأب بصحبة طفله والأم رفقة إبنتها، وما تلك الأفعال من شيم المغاربة، طغت القوة المفرطة وغاب التكوين الحقوقي المستمد من الدستور والخطب التوجهات والرسائل الملكية لدى بعض رجال الأمن، انتهز المغرر هاته الهوة فحصل على مبتغاه، إن حرية التعبير والاحتجاج بشكل سلمي هي حق أساسي من الحقوق الكونية المكتسبة المسلم بها بموجب المواثيق الدولية والدستور المغربي، وإن الاعتقال والقمع والتعنيف لم يكونوا في يوم من
الأيام الحل الأسلم لإسكات شباب مغربي يطالب بأبسط حقوقه الاجتماعية بطريقة سلمية حضرية، إن ما رصدناه طيلة مدة الاحتجاجات يعد تراجعا خطيرا عن مكتسبات حقوقية نفتخر بها داخل هذا الوطن، ولكم في التآزر والتضامن الذي دعى له الشباب المغربي خير مثال عن حبهم لهذا الوطن.
لأجله، يعلن المكتب التنفيذى للمرصد الوطنى للحريات العامة وحقوق الإنسان للرأي المحلي والوطني والدولي الآتي:
-1- استنكارنا الاستعمال المفرط للمقاربة الأمنية في مواجهة شباب عزل، فرغم غياب الترخيص والإخبار المنصوص عليهما بقانون الحريات العامة، كان لزاما استحضار المقاربة الاجتماعية والحقوقية ومقاربة النوع في مواجهة أبنائنا وفلذات أكبادنا، فمطالبهم مشروعة ومستمدة من نص الدستور.
2- شجبنا أعمال الشغب التي طالت بعض المناطق بالمملكة المغربية والتي وصلت حد تخرب الممتلكات الجماعية والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، الأمر الذي يضرب في عمق الشعارات المرفوع من قبل الشباب المغربي (السلمية).
3- مطالبتنا من الأجهزة الأمنية استحضار المقاربة الحقوقية ومقاربة النوع في التعامل مع الوقفات الاحتجاجية التي تعرفها بلادنا.
4- مطالبتنا من الجهات الوصية التدخل العاجل لوقف هذا النزيف الذي سيأثر لا محال على المكانة الدولية لبلادنا ويسجل كتراجع عن المكتسبات الحقوقية التي رسخها الدستور المغربي في ديباجته ونصوصه
5- مطالبتنا من السيد رئيس النيابة العامة فتح تحقيق في التجاوزات الصادرة من قبل بعض رجال الأمن والقواة المساعدة من قبيل اعتقال الأب والابن الذي لا يتجاوز السنتين من عمره، الأمر الذي بات حديث المنصات الإعلامية الدولية والذي يعد سب في حق الدولة المغربية.
عن المكتب التنفيذي

