Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

تساؤلات عن عدم تنقيل عامل اقليم اليوسفية الذي قضى ازيد من سبع سنوات على رأس الاقليم؟

اثارت الحركة الانتقالية  الاخيرة في صفوف عمال وولاة المملكة المغربية العديد من التساؤلات حول هؤلاء الذين لم تشملهم الحركة الانتقالية ، خصوصا اذا علمنا ان البعض منهم قد تجاوز المدة الزمنية المعمول بها في منظومة الداخلية ،والامر هنا ينطبق على محمد سالم الصبتي عامل اقليم اليوسفية الذي تم تنصيبه كثاني عامل على الاقليم يوم  30 يونيو2017 بعد احالة السيد عبد الرحمان عدي على التقاعد ، ورغم مرور ازيد من سبع سنوات على رأس عمالة اقليم اليوسفية حافظ على منصبه في ظل آراء مختلفة ، فالبعض كان يطمح إلى تعيين مسؤول جديد والبعض الآخر رأي في تمديد عمله امرا محمودا. الامر الذي يستدعي مراجعة جديدة للسياسات المعمول بها في ادارة الموارد البشرية بوزارة الداخلية ، مع اعتماد آليات اكثر فعالية لتحديد معايير الاداء وضمان محاسبة من يتبث فشلهم في آداء واجبهم .

وبحسب الحركة الانتقالية الاخيرة سيواصل سالم الصبتي مهامه على رأس عمالة اليوسفية بالرغم من العديد من الانتقادات التي وجهت اليه ، بسبب عدم النجاح في تحريك عجلة التنمية ، وفي عدم التفوق في ايجاد حلول ناجعة لعدد من الملفات الهامة ذات اولوية قصوى ، وايضا في عدم التواصل مع مختلف الشرائح الاجتماعية ، وعدم فتح بابه في وجه المواطنين ، غير اننا لا ننسى اجتهاداته في عدد من المجالات المرتبطة بملفات اجتماعية حيث نجح في حل العديد من المشاكل الكبرى بنفس الاقليم .

لقد تجاوز المسؤول الاول عن الادارة الترابية بالاقليم الفترة الزمنية المحددة في اربع سنوات ، فما هي الاسباب الكامنة وراء ابقائه في منصبه ، وهو سؤال استعصى عن الفهم على الرأي العام المحلي ، الذي يبحث عن جواب مقنع لكون ساكنة الاقليم كانت تطمح الى تغيير المسؤول الاول عن الاقليم ، لعدة اعتبارات اثارت جدلا واسعا فيما تتواصل التساؤلات عن الاسباب التي حالت دون تنقيله ، او عن تأجيل قرار التنقيل ، على الرغم من الفساد المالي والاداري المتفشي بربوع الاقليم وهو من العوامل التي تعوق تقدم المؤسسات المنتخبة والقطاعات والهيئات العمومية رغم الجهود المعلنة لمكافحة هذا الفساد من اجل استئصاله من جدوره .

وفي ظل هذا الجدل القائم حول عدم تنقيل سالم الصبتي عامل اقليم اليوسفية واستثنائه من الحركة الانقالية  الاخيرة ،بالرغم من انه عمر طويلا ،ورغم الاسقاطات المتوالية التي شهدها اقليم اليوسفية على عدة مستويات واصعدة ، فإننا نرى في هذا الامر ان عدم شمول الحركة الانتقاليه له  سيؤثر سلبا على مردودية المؤسسات الدستورية وادائها ، وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وسيعرف الاقليم نكسة اجتماعية واقتصادية وسياسية وبيئية وثقافية ورياضية جديدة وتدهورا للبنية التحتية قد تعصف بالاقليم الى ما وراء الزمن الغابر.