Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

تقارير مفبركة لمسؤولي قطاع الصحة باليوسفية ضد مناضلي المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الانسان بالمغرب

في مشهد آخر لهندسة تخريجات مسؤولي قطاع الصحة باليوسفية ، ومن فضلك ارجوك لا تتعجب اخي القارئ اختي القارئة ، من مثل هكذا سلوكات للقائمين على الشأن الصحي ، حيث انه بعد ان ارتفعت نداءات أعضاء المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الانسان بالمغرب حول واقع القطاع الصحي بإقليم اليوسفية ، قابلوهم بالتهديد وسياسة الترهيب باستعمال السلطة الإدارية خارج سياقها وفي غير موضعها ،ولغة الوعيد وتلفيق التهم الواهية التي لا أساس لها من الصحة ، قبل ان يبادروا بإصدار قرارات مغلوطة تنم عن الذكاء الثاقب ، وارسالها الى السلطات المعنية تروم الى اسكات الأصوات الداعية الى التغيير والإصلاح ومحاربة الفساد .

وفي ظل هذا الواقع الصحي المرير وفي عدم تجاوب مسؤولي القطاع مع أعضاء المرصد الوطني قرر هذا الأخير الدخول في اعتصام مفتوح امام مندوبية الصحة باليوسفية ، الامر الذي دفع بالسلطات المحلية الى التدخل لفك الاعتصام ، مقابل فتح حوار مع المسؤولين لتجاوز المرحلة وإيجاد الحلول الناجعة لتدارك هذا الوضع الذي يعيشه المستشفى الاقليمي للا حسناء باليوسفية وخصوصا قسم الولادة الذي يعتبر النقطة التي افاضت الكأس.

واثناء الاعتصام ليلا أصيب احد مناضلي المرصد بدوران وآلام شديدة نقل على التو الى قسم المستعجلات بذات المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية “انظر الصورة ” وطبعا كان من الضروري ان يكون معه باقي المعتصمين ، فوجدها صاحبنا حجة يدعي فيها ان أعضاء المرصد المعتصمين اقتحموا مؤسسة  صحية فبادر الى كتابة تقرير وجهه الى السلطات للمحلية ، علما ان واقعة مرض احد المعتصمين حضرها الاطر الطبية المداومة والممرضين والحراس الليليين وامن المستشفى زائد كاميراته شاهدة على ما وقع .

والمثير للضحك حتى البكاء ، ان السلطة المحلية التي تدخلت سابقا في لحظة صدام وقامت بتهدئة الوضع ، تراجعت عن وعودها بعقد اجتماع مع مسؤولي الصحة ومناضلي المرصد الوطني للحريات العامة ، وصدقت الرواية ، الامر الذي دفع بهم الى التصعيد وخوض اعتصام جديد امام مندوبية الصحة.
حقا إنه لمن المخزي أن نرى في زماننا مشاهد التضييق والتركيع وفرض الترهيب وتلفيق التهم الباطلة ضد مناضلين حقوقيين ، يبحثون عن الحقيقة الضائعة وراء براثن التهميش ، واخبار الناس وفضح المتلاعبين بأرواح المواطنين وهذا ما يصعب فهمه على هؤلاء العابثين ، انها معركة النفس الطويل وحلقة في نضال حقوقي وطني مستمر وسيستمر ولن يتوقف وسينتصر لكلمة الحق وخدمة الصالح العام التي هي فوق كل اعتبار وما ضاع حق ورائه طالب.معركة كل مناضل من أجل حق المجتمع في التطبيب وتلقي الخدمات العلاجية وفق ما يسطره القانون المغربي ، وهي معركة كل مدافع عن الحق في ممارسة النقد الموضوعي والمسؤول، لخدمة الصالح العام، ولتنمية المجتمعات، فلا تطور أو تنمية لمجتمعات مغيبة، أو يراد لها التغييب .