عن المكتب المسير للجمعية
جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة بدوّار الهناوات – جماعة وقيادة سيدي شيكر – إقليم اليوسفية بــــــــلاغ
تحية طيبة، وبعد، على إثر الحادث الذي وقع خلال الأيام القليلة الماضية بدوّار الهناوات، بسبب الرياح والبرد، والمتمثل في سقوط سلم خشبي كان قد تركه المقاول الذي فاز بصفقة بناء خزان الماء وتجهيزه بالطاقة الشمسية، منذ حوالي سنة، بطريقة عشوائية ودون مراعاة شروط السلامة والجودة، فإن جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة تود أن توضح للرأي العام ما يلي: لقد تم، اليوم، تعويض السلم الخشبي بسلم حديدي، وهو الأمر الذي سبق للجمعية أن نبهت إليه وطالبت بضرورة معالجته حفاظاً على سلامة المواطنين وضماناً لجودة المشروع. وفي هذا السياق، يطرح السؤال نفسه: أين كانت المراقبة وتتبع الأشغال منذ انطلاق المشروع؟ ولماذا لم يتم التدخل لتصحيح هذه الاختلالات إلا بعد وقوع الحادث والخسائر؟ فالمراقبة التقنية وجودة الأشغال والسلامة لا ينبغي أن تكون مرتبطة بوقوع الحوادث، وإنما يجب أن تكون حاضرة منذ بداية المشروع وخلال جميع مراحل الإنجاز، تفادياً للأضرار وحمايةً للمال العام وضماناً لاستفادة الساكنة من مشاريع تستجيب للمعايير المطلوبة. وبهذه المناسبة، تجدد الجمعية مطالبها بضرورة: إخراج ووضعية جميع مشاريع الآبار والخزانات المائية التي تم إنجازها بمختلف دواوير جماعة وقيادة سيدي شيكر إلى حيز التنفيذ الفعلي. تجهيز الآبار والخزانات بالمضخات والمعدات الضرورية حتى تصبح صالحة للاستغلال والاستفادة منها من طرف الساكنة. الإسراع في إطلاق أشغال برنامج الربط الفردي بالماء الصالح للشرب لفائدة المواطنين، بدل استمرار معاناتهم مع نقل المياه في البراميل البلاستيكية بواسطة الدواب. فتح تحقيق أو معاينة ميدانية من طرف الجهات المختصة للوقوف على الأضرار والخسائر التي خلفها حادث سقوط السلم، وتحديد المسؤوليات إن ثبت وجود تقصير أو إخلال بشروط السلامة وجودة الأشغال. ضرورة تشديد المراقبة التقنية وتتبع المشاريع العمومية المنجزة بالمنطقة، ضماناً لجودتها وحمايةً للمال العام وسلامة المواطنين. إن الجمعية، وهي تطرح هذه القضايا، فإنها لا تستهدف أحداً، وإنما تمارس دورها المدني في الدفاع عن مصالح الساكنة، وحماية البيئة، والمطالبة بجودة المشاريع العمومية واحترام شروط السلامة والشفافية والمسؤولية. كما تؤكد الجمعية أنها ستواصل تتبع هذا الملف، وستظل صوتاً للساكنة في المطالبة بحقها المشروع في الماء، والبنيات التحتية اللائقة، والمشاريع العمومية المنجزة وفق المعايير المطلوبة. والسلام.

