عبدالله اكي انزكان
حذر الأستاذ محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بالمغرب من تكرار الأخطاء التي وقععت في الحقبة الماضية على خلفية المس بالمكتسبات الحقوقية التي حققها المغرب وخاصة ماجاء بها دستور 2011،وذلك من خلال منع الجمعيات والمجتمع المدني من التبليغ عن جرائم المال العام وجعل النيابة العامة تحت طلب السلطة التنفيذية بخصوص تحريك الابحاث والمتابعات القضائية ذلك ان المادة 3 من مشروع المسطرة الجنائية تعطي الحق لكل من المفتشية العامة للداخلية والمفتشية العامة للمالية احالة تقاريرها مشفوعة بطلب تحريك الابحاث القضائية على رئيس النيابة العامة ،هذا الاخير الذي لم يعد بامكانه وفق ذات المادة تحريك الابحاث القضائية ضد لصوص المال العام بشكل تلقائي او بناء على وشايات او شكايات وهو ماينتج عنه مايلي :
* الإنهاء الفعلي لتجربة أقسام جرائم المال العام في كل من محاكم الإستئناف (الرباط ،البيضاء،مراكش ،فاس) والتي شكلت بمقتضى مرسوم 14 نونبر 2011 ،وهو مايعني ان الوكلاء العامين لدى هذه المحاكم لم تعد لهم صلاحية تحريك الابحاث والمتابعات القضائية بشكل تلقائي في جرائم المال العام
*الإنهاء الفعلي لقانون رقم 10-37 المتعلق بحماية المبلغين والضحايا والخبراء والشهود اذ لم يعد ممكنا وفق المادة 3 من مشروع المسطرة الجنائية التبليغ القضائي عن جرائم تبديد واختلاس المال العام
* تقويض اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتي شجعت على إشراك المجتمع المدني في مكافحة الفساد ،كما أكدت على دور السلطة القضائية المستقلة في ذلك
خلاصة : هناك توجه يشعر اليوم بالقوة والنفوذ وله إمكانيات ومستفيد من واقع الفساد وزواج السلطة بالمال تزعجه مطالب وتطلعات المجتمع في وضع حد للفساد والافلات من العقاب والإثراء غير المشروع ،لذلك يسعى إلى إجهاض كل المكتسبات الحقوقية والمؤسساتية والقانونية ومواجهة كل الإرادات التي تسعى إلى تخليق الحياة العامة

