رسالة مفتوحة إلى السيد القائد الجهوي للدرك الملكي بأسفي.
بقلم…ذ/ مصطفى فاكر رئيس سابق لفرع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالشماعية.
أكتب إليكم اليوم لا بلسان الخصم ولا بلسان متحامل ولا بدافع إنتقام من أحد ولا بتوجيه أوإملاء من أي جهة كانت ،و إنما أكتب إليكم بغيرة مواطن بسيط يرى أن أمن الناس أكبر من الأشخاص و الرتب ،وأن هيبة المؤسسات لا تصان بالصمت و إنما بالإصغاء إلى نبض الشارع و بنداءات المواطنين التي تستحق البحث و التحري و التدقيق. لقد تعالت أصوات الناس مؤخرا بمدينة الشماعية وتداولت منصات التواصل الإجتماعي منشورات تشير إلى حجم الفوضى و اللاتنظيم في الشارع العام ،علاوة على ظاهرة عودة السرقة في واضحة النهار مما نجم عنه الشعور بالخوف و الهلع بين المواطنين البسطاء الذين لا يجدون حيلة و لا يهتدون سبيلا في الدفاع عن أمنهم و حقوقهم. إنني هنا لا أتبنى ما جاء في المنشور ،و إن كان الواقع يوحي بذلك ،وإنما أبسطه أمام أنظاركم باعتباره وسيلة من وسائل النشر يستوجب البحث الجاد و السريع لأن أمن الناس لا ينبغي أن يكون موضوعا للإشاعة،كما لا ينبغي أن تترك الإشاعة المواطن يعيش في خوف ووجل. السيد القائد الجهوي: إنني على يقين بأن المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية ومعه سريةاليوسفية تحت إشراف القائد الإقليمي يتوفرون على عناصر و ضباط من خيرة رجال الميدان،راكموا من التجربة و الكفاءة المهنية ما يؤهلهم للتعامل مع مختلف مظاهر الجريمة و الإنحراف متى توفرت لهم الظروف المواتية و الإمكانيات و الصلاحيات اللازمة. سيدي القائد : إن المواطن لا يريد أكثر من أن يشعر بأن هناك رجالا يسهرون على أمنه،و أن الطريق الذي يسلكه مع أسرته آمن و أنه يعيش بأمن و آمان،و أن النداء الذي يرسله يصل إلى من يملك سلطة التدخل،و أنا على يقين أنكم بما تحملون من مسؤولية لن تسمحوا بأن يبقى المواطن أسير الخوف و لا أن يضطر غدا إلى الترقب و التجسس. إن حماية سمعة المؤسسة الأمنية التي تشرفون على تسيير وتدبير شؤونها لا تكون بتجاهل ما ينشر عنها ،و إنما بالإستجابة المهنية و الفعالية السريعة لما يستحق البحث و التحري و بالحضور القوي و الميداني و بإعطاء المواطن الإحساس بأن مؤسسات بلاده تسمعه قبل أن يضطر إلى رفع صوته.فالمؤسسة القوية ليست تلك التي لا تسمح لأحد بالحديث عنها و إنما تلك التي تسمع و تتحرى و تصحح و تتدخل و تحمي. حفظ الله وطننا و حفظ لنا ملكنا محمد السادس نصره الله و أيده،و أدام علينا نعمة الأمن و الإستقرار ،ووفق المؤسسات الأمنية بكل تلاوينها في أداء رسالتها النبيلة في خدمة الوطن و المواطنين.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























