مازال البناء العشوائي يغزو العديد من الدواوير بقيادة اجدور بإقليم اليوسفية ،رغم المواكبات الإعلامية المستمرة في هذا الشأن للتصدي لهذه الظاهرة بمختلف الآليات والوسائل المشروعة، الا ان الظاهر ان السلطات الإقليمية تغط في سباتها العميق ، ولا تكترث بما يجري بقيادة اجدور من تجاوزات عمرانية ازكمت رائحتها الانوف وافاضت الكؤوس .
وعبر عدد من المهتمين بالشأن المحلي عن اسفهم، لما يقع بربوع المنطقة من جرائم عمرانية بطلها السلطة المحلية وتواطؤ الجهات المعنية ،حيث اصبح التعامل مع البناء العشوائي من قبل المسؤولين يتسم بعدم المسؤولية وغض الطرف عن تلك الجرائم المعمارية ، في غياب تطبيق القانون والردع ،ليبقى السؤال مطروحا اين السلطات الإقليمية من هذه المهزلة ؟
لقد قمنا بجولة لعدة دواوير توجد تحت نفوذ قيادة اجدور ،وعاينا مجموعة من المنازل بنيت حديثا بدون تراخيص قانونية في مناطق مختلفة ولا تتقيد بالإجراءات المنصوص عليها في ميدان التعمير والبناء امام مرأى ومسمع من المسؤولين، ، كما هو الشأن في دوار أولاد سعيد بقيادة اجدور ، حيث يقوم احد المواطنين حاليا ببناء بيت هو في طور الانجازتحت غطاء ومظلة السلطات المحلية .
وقد ابدى المواطنين امتعاضهم من الطريقة التي يتعامل بها المسؤولين مع ملف البناء العشوائي ،حيث انه لا تتخد قرارات زجرية في حق المخالفين نظرا لعدة حسابات ضيقة ، ويسمح لهم بالعبث بالمجال المعماري كما هو الحال بالعديد من الدواوير بالقيادة بدعم من الجهات المعنية بأعوانها ، وتغاضيها عن ظاهرة البناء العشوائي الآخدة في التوسع بشكل خطير سبق للجريدة ان فضحت تلك المخالفات المعمارية لكن لا حياة لمن تنادي لتظل القيادة رهن إشارة المخالفين لقانون التعمير الذي ضرب به عرض الحائط في هذه القيادة الظالم مسيريها .
وامام هذا الانتشار المهول للبناء غير القانوني بقيادة اجدور لا زالت الجهات المسؤولة بعمالة اليوسفية ،خصوصا الجهات الموكل اليها التصدي لهذه الخروقات المعمارية ، التي يفترض فيها تطبيق القانون الرادع في حق مرتكبي هذه المخالفات التعميرية ، ، تغط في سباتها العميق وبعيدة كل البعد عن هذا الملف الذي اصبح بمتابة جريمة في حق التعمير بقيادة اجدور ، كما لا زال هناك غياب واضح في التنسيق بين عدة مصالح واقسام لوقف النزيف المتواصل.

