الرئيسية » اخبار » “ضيوف الأرض” للكاتب عبد الغني لزرك

“ضيوف الأرض” للكاتب عبد الغني لزرك

يعتبر الانسان ضيفا خفيفا على هذا الكوكب، مهما عمر، فلابد من يوم من الأيام أن يترجل على صهوة جواد، ليبقى مجرد ذكرى، وقد تكون هذه الذكرى إما  جميلة أو سيئة، لكن هناك البعض مازال  اسمه يتردد  بعد مماته قرون عدة، وهذا يعود  لكتاباته وإنتاجاته أو لحكمه وجبروته…لكن الأولى أرقى من الثانية، خصوصا إذا كانت هذه الإنتاجات لها مغزى ورسالة لمختلف الأطياف والأجيال.
لهذا يحاول العديد أن يكتب رغم كل الظروف، أحيانا تكون  ظرفية قاسية، وتجد البعض منهم يكتب، يصارع المرض داخل المستشفى، ويكتب كل ماجآل بخاطره بل يحاول كتابة الأحاسيس وكل مايشعر به، وهو يفطن أن تلك الوريقات قد تطبع في يوم من الأيام وتهتم بها دار نشر ما، ناهيك عن الذين يكتبون ويألفون في مراحل مبكرة من حياتهم، تكون تلك الكتابات ملفوفة بالطموح والتحدي والنقد وغيرها من الأشياء، في حين أن الذين يكتبون في خريف عمرهم، غالبا ما تكون كتاباتهم عبارة عن مذكرات وسير ذاتية، لايريدون من خلالها شيء، إلا طلب واحد، وهو الصلح مع الذات والاعتراف بكل ما اقترفه الفؤاد، وقراءة للواقع بمنظور آخر. يريدون تلبية النداء الرباني وهم غير نادمين على مافات، يريدون الصلح مع الجميع، لأنهم يعرفون أنهم مجرد ضيوف وحانت ساعة رحليهم، يكتبون كل شيء استحال تحقيقه في واقع معيشهم، في علاقاتهم مع الاخر، فتكون الكتابة في نهاية المطاف هي رد على الأسئلة التي وجهت لهم في الماضي سواء من قريب أو بعيد.
لذلك بقي العديد من الأشخاص ذكرى عظيمة في عقولنا ونفوسنا، بأخلاقهم ونبلهم وتعاملهم ولطفهم وكتاباتهم…هؤلاء هم من يستحقون التسمية ب ” ضيوف الأرض”.
عبدالغني لزرك البئر الجديد.