اننا كمتتبعين للشأن العام الاقليمي لا ننكر حجم المجهودات التنموية المبذولة منذ اشراف السيد محمد سالم الصبتي كمسؤول أول للسلطة الإدارية على هرم الإدارة الترابية بإقليم اليوسفية، والذي سخر كل جهوده تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية من أجل تطوير وتأهيل مسلسل التنمية البنيوية والاجتماعية نتيجة تخطيط استراتيجي وبحضور ميداني مستمر غير مسبوق مما ساهم في تجسيد معالم تنموية نوعية على أرض الواقع أصبحت تجلياتها بادية للعيان وناطقة بلغة الأرقام والمشاريع والمنجزات…
فالرأي العام عاش فترات البداية الموفقة لعامل اقليم اليوسفية منذ يونيو سنة 2017 الى يومنا هذا حيث رافقها الامل والاستبشار ، قبل ان ينهج خطة محكمة ومضبوطة في إجراء مقاربة وواقعية ومسؤولية ، وتبنى دينامية نوعية في التعامل مع جميع الملفات التي ظلت عالقة ، بحواره المتواصل مع جميع المكونات بهذا الإقليم من منتخبين ومستثمرين ورجال أعمال وجمعيات مدنية ونخب كي يتمكن من المعالجة الآنية لجل القضايا التي كانت تؤرق بال المواطنين وراهن على اولوياتها .
فنحن لا ننكر ايضا الكفائة والحنكة التي يتميز بها السيد عامل اقليم اليوسفية في حسن تدبير شؤون الادارة الترابية ، والمجهودات المبدولة في قيادة الاقليم لما يعتمده في فلسفته التنموية كمرتكز اساسي يتمثل في التسلح بإرادة قوية وعزم متواصل وإصرار قوي للعمل والتغيير ،ينبع بالأساس من الاعتقاد الراسخ في الانصهار في العمل الترابي الهادف والمسؤول ،تكليف ليس من ورائه تكليف وعمل شاق وصعب المراس يتطلب فقط التوفر على نفس تنموي طويل وبذل مجهودات مكثفة ودؤوبة لأجل الاستمرار والمضي قدما في كسب ثقة المواطنين بهذا الإقليم الذي أصبح أمر هيكلته وتأهيله وتنظيم مجاله وتدبير شؤونه التنموية، قرارا لا رجعة فيه للرقي بالإقليم في مختلف مناحي التنمية سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية والبيئية فضلا عن البنيوية الأساسية .
بالمقابل لقد سجل على المسؤول الترابي اخفاقات بخصوص المجالس المنتخبة منها الجماعات القروية والحضرية بالاقليم ، حيث سجل عليه وعلى لجنه الاقليمية المختصة بالعمالة ومساعدوه وبقية مصالح العمالة ، التساهل في اتخاد قرارات ردعية ،وغياب آليات التتبع في تنفيد تسيير وتدبير المرفق العمومي بصفة عامة وتدبير بعض الجماعات الترابية بصفة خاصة ، وما تعرفه من مشاكل سببها بعض رؤساء جماعات ترابية لم ينخرطوا بعد في مسلسل الاصلاح في العهد الجديد سواء بالمجال الاداري او المالي ، وجعل حد لما يقترف في حق مالية الدولة وآلياتها بجميع المرافق ذات الصلة بمصالح المواطنين رعايا صاحب الجلالة الذين ضاقوا درعا من سلوكيات بعض المنتخبين الذين جائت بهم السياسة الملعونة للتجني على الجماهير الشعبية المتعطشة للتغيير والبناء والنماء .
وتبقى الآمال معقودة على عامل اقليم اليوسفية في تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي 113/14وتحريك المساطرالقانونية في حق هؤلاء المنتخبين المحسوبين على رؤوس الاصابع الذين عاتوا في البلاد واكثروا فيها الفساد، والحقوا اضرارا بمصالح المواطنين ، وسجلت في حقهم مجموعة من الاختلالات والتجاوزات المالية والادارية ، كائنات انتخابية فاقدة للنزاهة والكفاءة جائت بها انتخابات 8شتنبر ، اسهمت في افساد الحياة السياسية وتعطيل مصالح المواطنين وهدر الزمن التنموي ، وافقاد الثقة في المؤسسات السياسية والدستورية ، وجب اتخاد المتعين في حقهم بما يمليه قانون البلاد خصوصا ان البعض منهم استجوبته لجن التفتيش ان على مستوى وزارة الداخلية او المجلس الوطني والجهوي للحسابات والعديد من المحققين القضائيين التابعين لمختلف الاجهزة الامنية وهذا ان دل على شيئ انما يدل على ان الشأن الجماعي بالاقليم يسير على الخط المتناقض لتوجهات البلاد الشيئ الذي يفسح المجال لكل الاحتمالات اذا ظلت السلطات الاقليمية متقاعسة في تطبيق القانون في حق مخالفيه.

