كلما انزويت الى نفسي وخامرني الشعور بالكتابة الا وهزني الحنين واحسست بشعورغريب يجدبني نحو اقليم اليوسفية بمعاناته وقضاياه ومشاكله التي لا تنتهي ولن تنتهي في ظل الوضعية المشؤومة الراهنة ، وضعية اللايقين التي تعيشها هذه المنطقة ، والتحديات المطروحة أمامها ، التي تشمل عدة ملفات اجتماعية واقتصادية و بيئية وسياسية وتربوية ،يعتبرها الرأي العام ذات اولويات باتت في خبر كان ، من خلالها يظهر لنا ان الاقليم بحاجة الى قيادة قوية ومتماسكة لمواكبة الرؤية الملكية وتنزيل طموح جلالته ، تكون قادرة على تدبير الازمات من اجل مواصلة اوراش مغرب 2030 ، ومغرب السرعة الواحدة لا السرعتين ، قيادة مسؤولة تتحلى بروح الوطنية تجمع الادارة الترابية بمختلف الفاعلين لها قادرة على ركوب قطار التنمية ،هدفها البناء والنماء وترسيخ قيم الديمقراطية الحقيقية ،واحترام سيادة القانون عبر تفعيل الآليات التشاركية ،من اجل ادارة الشؤون العامة بشفافية ومسؤولية ، اضافة الى اشراك المجتمع المدني في اعداد وتتبع السياسات العمومية على مستوى الاقليم كما ينص على ذلك دستور البلاد.
وفي سياق هذا الموضوع الذي يتعلق بإقليم اليوسفية الميت الذي لم يلد من رحمه الا كائنات ادارية وانتخابية ، لم يخلق مثلها في البلاد ، باتت تعرقل كل اصلاح ممكن ، شكلت دوما مراكز نفود وقوى الشر ، تحارب كل ارادة حسنة في اتجاه الاصلاح وتحريك آليات الاقلاع التنموي ، واستمرت في تشويه وتخريب هذا الاقليم في غياب الردع وربط المسؤولية بالمحاسبة ، ثلة من المفسدين محسوبين على رؤوس الاصابع غابوا عن اجهزة الدولة المراقبة للمال العام ودورها البعدي والقبلي في حمايته من الاختلاس عن طريق التحايل على القانون ، امبراطوريات السياسة استطاعت اختراق كل الفصول القانونية وتشريعات البلاد وابطال مفهومها ، وعادوا بإقليم اليوسفية بمدنه وقراه ومداشره سنوات طويلة الى الوراء،أين حدود الفساد بإقليم اليوسفية فقير يزداد فقرا وغني يزداد ثراء وهوة ساحقة بينهما ،تحول بفعل الاقصاء الارادي الى بؤرة نتنة سوداء أزكمت الانوف وأفاضت الكؤوس ،إقليم بلا روح يحتضر يوم بعد يوم تنمويا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وبيئيا وسياسيا وو..بات كدمية يحركونه كيف ما يشائون ويريدون بدون حسيب أو رقيب …الى أين تسير أوضاع هذا الاقليم المنسي ؟؟؟…كيف السبيل للوصول لمخرج لإنقاد الاقليم الزائد عن الحاجة الذي حطم كل الارقام القياسية في التجاوزات والخروقات السافرة في كل المجالات وعلى سائر المستويات …إن الرأي العام الحمري المحلي المدرك بالمنطق العلمي للانزلاقات المشينة التى عرفها ويعرفها التسيير الاداري وخصوصا المالي منذ نشأته ،والعاجز امام الثغرات القانونية المستغلة في تدبير أمور الشأن الاقليمي ،ينتظر حلول لجن مركزية تتسم بروح الوطنية والواقعية لفتح تحقيق في ما يشوب تسيير وتدبير هذا الاقليم المجنى عليه من شوائب ومحاسبة هؤلاء المتسلطين المفسدين محاسبة صارمة طبقا للقوانين الجاري بها العمل وزجر هذه الثلة الفاسدة بالاقليم حتى تكون درسا لمن يعتبر نفسه فوق القانون وما اكثرهم بهذا الاقليم تجسيدا للمفهوم الجديد الحقيقي للسلطة في ظل دولة الحق والقانون.

