عامل اقليم اليوسفية مطالب بتفعيل المادة 94 وما بعدها من القانون التنظيمي رقم 113.14 لزجر الاستغلال الجسيم للسيارات الجماعية بالإقليم ؟
اننا من خلال مراقبتنا باستمرار لإستغلال سيارات الجماعات الترابية بإقليم اليوسفية ، وتحركها في غير إطارها القانوني على حساب جيوب الجماهير الشعبية منذ سنوات خلت ، نحذر بشدة من مغبة هذا السلوك الممنهج الذي ينتهجه مجموعة من المنتخبين ، ونستغرب من هذه الاستهانة بإهدار المال العام , و تسخير مركبات الدولة لعدد من نواب رؤساء الجماعات الترابية خدمة لأجندة ضيقة مفضوحة قوامها الزوال …. ويظهر بالملموس أن هؤلاء المنتخبين فوق القانون ,، ظنا منهم أنهم هم كل شيء والأحق في كل شيء أو دونهم لا شيء لا يؤمنون بالحوار ولا بالديمقراطية ولا بأي حس وطني ، اعتادوا التحرك في الوقت الميت أبانوا عن الأنانية القاتلة ، والاستهتار بالمسؤولية في الادارة المغربية ، ولقد سبق لنا ان اثرنا العديد من المقالات الصحفية على صفحات “موقع منار اليوم” ،ووجهنا هذه الرسالة الى مسؤولي اقليم اليوسفية حول هذه الظاهرة ، عسى أن يستفيقوا من سباتهم العميق ويتداركوا الموقف وينخرطون في التوجهات العامة للحكومة التي تسعى الى ترشيد استغلال ممتلكات الدولة والتقلص من تكلفتها على الميزانية , كما جاء على لسان أحد الوزراء مصرحا أن سيارات الدولة يثم استغلالها بشكل غير قانوني في العديد من الحالات وأنها تكلف ملايير الدراهم من صندوق المقاصة متوعدا بإجراءات صارمة للتعامل مع مستغلي هذه السيارات ، لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن ولا حياة لمن تنادي فظل الوضع على ماهو عليه ولم يحرك ساكنا اي مسؤول ترابي ، بل عمد بعض الرؤساء المنتخبين على توزيع سيارات أخرى بدون حياء ولاحشمة لمنتخبين بدون مهمة ،متحدين بذلك كل المقتضيات القانونية التي ضرب بها عرض الحائط بهذه المؤسسات المنتخبة , ليستمر هؤلاء في تحديهم للقانون ،” كاطكاط هنا وكاطكاط هناك وداسيا هنا وداسيا هناك وبارتنير ديبي هنا وأخرى هناك وقس على ذلك” , ولا من ضحية سوى أموال الشعب التي اغتصبوها في واضحة النهار دون رقيب أو حسيب ، وللأسف الشديد حتى الذي أسندت لهم مهمة الرقابة وكتابة التقارير وتفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين للقانون كاتمين الانفاس لايهمهم من ذلك سوى الحفاظ على الايقاع المعروف ونهج سياسة لا عين رأت ولا أذن سمعت…
ومن مظاهر الفساد التي انتشرت في جسم الجماعات الترابية بالاقليم ، استحواذ نواب الرئيس وما أكثرهم على سيارات الشعب يستغلونها بدون مهام تذكر تراها تجوب الشوارع والازقة والمدن والدواوير خارج أوقات العمل وتستغل لنقل العائلات وللمآرب الشخصية كما تستغل في نقل مواطنين غرباء عن تلك الجماعات ، وفي التبضع وإيصال الزوجات الى الحمامات وتستغل أيضا في الاسواق , وتصل فضاعة استغلال سيارات الدولة للتنزه في العطل الاسبوعية خارج نطاق نفوذ الاقليم ، أغراض شخصية كثيرة تقضى على حساب المنفعة العامة في ظل التجاوزات التي تطال القانون المنظم في هذا الجانب , إن الاستغلال الفاحش والبشع الذي يطال سيارات الجماعات ، وما يترتب عن ذلك من تبدير سافر لميزانية الدولة , لايبذو أن هناك فساد أبشع من هذا الاستغلال المفرط الذي يمارسه نواب رؤساء الجماعات الذين يتباهون بسيارات الدولة ويهدرون المال العام بدون وجه حق ، وأن حالة السكوت هذه تعني أن الجهات المعنية تنتهك بشكل سافر للقانون وتكرس لواقع الافلات من العقاب وسياسة عفى الله عما سلف وبالتالي تفضح زيف شعارات الاصلاح التي تتغنى بها الدولة المغربية .
ان الجهات المسؤولة المعنية اقليميا ووطنيا وجب عليها التدخل لمسائلة أولئك الذين يستغلون سيارات الجماعات الترابية، أبشع استغلال ومطالبتهم بالنزول منها وجعلها تحت تصرف من يقومون بمهام ادارية أو أخرى تصب في مصلحة المواطن والوطن وضمان الاستعمال الصائب لها ، وتفعيل آليات الرقابة وزجر المخالفين بما يمليه قانون البلاد .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















