أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » في آسفي :بأي ذنب قتلوا يا آسفاه ؟؟؟

في آسفي :بأي ذنب قتلوا يا آسفاه ؟؟؟

بقلم مصطفى فاكر الشماعية
شباب و شابات في عمر الزهور،لاذنب لهم سوى أنهم من المغرب العميق ،من الدروب و الأحياء الهامشية،من عائلات معوزة،رجال و نساء لاذنب لهم سوى أنهم كانوا في باب الشعبة المعروف تجاريا ببيع الفخار يبيعون و يشترون،حلموا بغد أفضل و بكسرة خبز تقيهم مغص الجوع و الذل،ولأنهم أبناء هذا الشعب فلا داعي لحداد وطني على أرواحهم.
سوف تهدأ الضجة المثارة حاليا كما هدأت ضجات أخرى أكثر فضاعة و بشاعة وفي مناطق متعددة من هذا المغرب الجميل،وسوف نستيقظ مرة أخرى على فاجعة مماثلة أو أكبر و أفضع نسأل الله السلامة للجميع.لكن السؤال الذي يطرح نفسه و بقوة بعد الفاجعة:هل سيحترم مسؤولونا أرواح الضحايا و ذويهم؟هل ستحترم شاشاتنا و قنواتنا التلفزية واجب العزاء و توقف كل المسلسلات المهترئة و السهرات الموسيقية الرخيصة ثلاث ليال على الأقل؟وهل سيستقيل المجلس الجماعي بآسفي ويقدم إعتذارا رسميا على فشله في المراقبة؟؟.
إن هذه القنوات كثيرا ما تتبجح علينا صباح مساء بحقوق الانسان وحقوق النساء و باليوم العالمي للأم.ألم تعلم قنواتنا أن أهم حق هو الحق في الحياةوفقدانها بطريقة بشعة يستلزم معالجة الأسباب ذرءا لكل كارثة جديدة و إمعان واجب المراقبة و المحاسبة لما يكفل استرجاع الحقوق للأسر و العائلات المكلومين من هول الفاجعة.
إنه من الواجب علينا كمغاربة أن ننكس الأعلام و من الواجب كذلك أن يحس المغربي وهو في بلده بوطنيته،بأن نشاركه أفراحه و أتراحه،و أن تكون مؤسسات الدولة جميعها في خدمته و حمايته من الأخطار فعلا لاقولا فقط.
لقد حان الآوان لأخذ الأمور بجدية أكثر مما سبق و العمل قدما نحو مستقبل أفضل حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع التي تدمي القلوب.
عذرا عائلاتنا ،عذرا آباؤنا ،عذرا أمهاتنا ،فلم يكن بينكم وزير أو رئيس او مسؤول رفيع المستوى،عذرا فلم يكن بينكم سياح أو أجانب ،أعذرونا فقد ألفنا المواجع و الفواجع و ألفنا النسيان و سننساكم كما نسينا أرواحا فقدناها من قبل،عذرا فأكثر ما نملك ليست سوى قلوب جريحة و عيون دامعة و ألسنة تدعو بالصبر و السلوان.