لاتزال الفوضى سيدة الموقف ،ولازالت العشوائية سيدة الكل ،ولا زال المسؤولون بالجماعات الترابية بإقليم اليوسفية يتلاعبون بالقانون في واضحة النهار،ولازال القانون التنظيمي رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخافات في مجال التعمير والبناء مغيبا تغيبا مقصودا ،ضداعلى ارادة القانون ،لأن ما يعتمل بهذه المؤسسات الدستورية المنتخبة ومحيطها شيئ فضيع،خصوصا عندما يتطاول العديد من اعوان السلطة والمنتخبين على القانون ويقومون بخرقه ،وتجاوزه بالمساهمة في البناء العشوائي ، والحقيقة ان المسؤولية في هذه الجرائم العمرانية يتقاسمها الجميع من سلطات محلية واقليمية ولجنها اتقنية ، التي فضلت نهج سياسة اغماض العين اتجاه العديد من التجاوزات المعمارية ،حيث اكتشفت الكنوز المؤدية الى ركوب صهوة جواد بساط الريح…
تعددت مظاهر البناء العشوائي بربوع الاقليم ،وتوسعت وانتشرت بفعل التواطؤات المفضوحة ،دون احترام للضوابط القانونية ، وبات لايخلو دوار من الدواوير من البناء العشوائي ، اينما حللت وارتحلت ، هناك بناءات شيدت بطرقة غير قانونية وفق هندسة الليل بمشاركة اطراف معلومة ، ناهيك عن تفريخ العديد من ورشات صنع وبيع مواد البناء بالعديد من الدواوير تحت مظلة وغطاء سلطوي صرف دون سند قانوني و السلطات الاقليمية في حالة شرود …
فمن يا ترى له مصلحة في انتشار هذه الظاهرة التي انتشرت كالفيروس في جسم الجماعات الترابية ومحيطها ،دون ان تتحرك الجهات المعنية من مكاتبها لترى بأم عينيها فظاعة الامر وخطورة الوضع التي تسببت فيه هياكل ادارتها لتصبح منطقة احمر عبارة عن مجزرة عمرانية مريعة ،دون متابعة المتورطين في تخريب المجال…
ألبوم صور إلتقطته عدسة كاميرا منار اليوم من مختلف الجماعات الترابية بالاقليم، لتنشر غسيل عمالة اليوسفية في مراقبة المخالفات العمرانية ، والسكن غير المرخص له ، وتتحرك لمحاصرة الجرائم العمرانية في مهدها، عبر المراقبة الميدانية المستمرة، وتنفيذ قرارات الهدم فور تسجيل المخالفة، مع تفعيل المتابعة القضائية عند الاقتضاء، وذلك بهدف وقف ظاهرة فرض الأمر الواقع التي ظلت لسنوات من أكبر التحديات أمام تطبيق قانون التعمير، وتكف عن السؤال عن موقع تلك البنايات العشوائية التي نبتت كافطر دون ادنى تدخل لايقاف النزيف ،لأن الامر يتطلب سياسة عمومية متوازنة تضع البعد الاجتماعي في صلب الاختيارات العمرانية والسكنية، وتربط بين الجودة والقدرة الشرائية والعدالة المجالية والاجتماعية”.

