يشكل ديوان عامل الاقليم جهازا مهما يضطلع بمهام التنسيق بين الأقسام والمصالح، وتتبع الملفات ذات الأولوية،وضبط أجندة العامل اضافة الى تنظيم اللقاءات والاستقبالات، وفي هذا السياق ومنذ ان اصبح اقليم اليوسفية عمالة تعاقب على تسيير شؤون مكتب ديوان العمالة عدد من الموظفين برتب مختلفة ، كان اولهم محمد تيدي اشتغل مع اول عامل لاقليم اليوسفية المحال على التقاعد ثم تابع مسيرته المهنية على رأس مكتب ديوان العمالة في عهد محمد سالم الصبتي العامل الثاني على الاقليم ، وعلى اثر حركة انتقالية قامت بها وزارة الداخلية غادرمحمد تيدي برتبة قائد الى مدينة تزنيت ، ليحل محله الخليفة حسن الصاحب الذي ابلى البلاء الحسن بحكم تجربته المهنية داخل اجهزة الداخلية ، وكان نعم الخلف حيث قاد مكتب ديوان العمالة بتفان ونكران الذات متقيدا بروح القانون واستحضار كل معاني الحكامة الادارية الجيدة ، الى أن ترقى وتم تعيينه قائدا على رأس احدى المقاطعات بمدينة اليوسفية لتسيير وتدبير شؤونها .
وفي عهد العامل عبد المومن طالب تم تعيين القائد إلياس العمراني خريج الفوج (59) من المعهد الملكي للادارة الترابية حائز على شهادة الماستر في القانون العام، المعني بالأمر تنتظره تحديات مهمة ، تجمع بين الاسلوب الاداري الراقي ، وضبط اداري ينسجم مع اخلاقيات المرفق العمومي ، في افق نهج مقاربة مؤسساتية صارمة تنبني على الانفتاح والحزم ، وضبط قنوات التواصل حتى لا يسقط في الاحراج مع كل من هب ودب ، الى جانب تفعيل دور مديرمؤسسة ديوان العمالة بالانفتاح على مختلف الفاعلين ، وتقنين علاقة العمالة بالاعلام الذي يشتغل وفق قانون الصحافة والنشر الجديد ووضع معايير جديدة لضبط هذا الاعلام العشوائي الذي يخدم لصالح اجندة مصلحية لا يعنيها مستقبل اقليم اليوسفية ومواطنيه ، ناهيك عن الاستعداد الكامل للجواب عن شكايات المواطنين الموجهة الى العامل ، ووضع حد لممارسات بعض الوجوه الذين اعتادوا الجلوس بمكتب الديوان ، كل هذه الملاحظات قد تدخل ضمن التحديات التي تنتظر مدير الديوان ، الى جانب ضخ هذه المؤسسة بدماء جديدة من مختلف التخصصات من اجل ترسيخ ثقافة ادارية جديدة تجعل منه فضاء للعمل الاداري الجاد ، وتضع عمالة اقليم اليوسفية في قلب انشغالات المواطنين في اطار تدبير يتأسس على مبادئ الحكامة الادارية الجيدة.

