ان المتتبع للشأن التعليمي بإقليم اليوسفية ، وما وصل اليه من تردي شامل على كل المستويات والاصعدة سيصاب حتما بالدهول والانبهار، ويندهش لما يقع ، في ظل الغياب المكشوف والمفضوح للمديرية الإقليمية للتعليم ومصالحها المعطوبة التي أصبحت مصدر انتقادات واسعة ، كان بإمكان مسؤولوها تجاوزها لوسلكت المسلك الصحيح في تبني استراتيجية مبنية على الحكامة الإدارية الجيدة ، عبرعدة قنوات لضمان دخول مدرسي ناجح بكل المقاييس خدمة للعملية التعليمية ، وتبقى نفسي متدمرة وانا اتحدث عن هذه المديرية التي كان من المفروض ان أتكلم عن ما حققته من إصلاحات بنيوية وإدارية وانجازات تخدم المدرسة العمومية والشغيلة التعليمية.
بيد ان الأمور مع بداية الدخول المدرسي الحالي ،عرفت تعثرات وارتباك أدى الى خلخلة الوضع التعليمي بإقليم اليوسفية جراء اتخاد قرارات ارتجالية، فاقمت حدة المشاكل وبات مستحيلا تداركها في الظرفية الراهنة، وحتى يعلم الرأي العام ، ان المديرية الإقليمية للتعليم باليوسفية حطمت الرقم القياسي هذه السنة في القضايا والمشاكل التعليمية ، ما طرح عدة تساؤلات واكراهات تسببت في عدة مشاكل ادارية وتربوية لا تتناسب و التوجهات العامة للمنظومة التربوية ببلادنا ، وتضرب عمق المسؤولية الادارية .
وما لمسناه من خلال تتبعنا لأهم وابرز القضايا التعليمية ، فقد ظلت على حالها ما سيكون له انعكاس وتداعيات على المردودية واكراهات كان من الممكن تفاديها ،لو تعاملت المديرية مع جميع الملفات المطروحة ، لتخليص المؤسسات التعليمية من التجاوزات والضرر ،لا التستر عليها وارضاء خواطر هؤلاء ومن يدور في فلكهم وهذا ينعكس سلبا على المصلحة العامة .
وكما توقعنا من ذي قبل ان المديرية لم تأت بجديد ولم تحاول تجاوز تركة الماضي ولا التخلص من تلك الممارسات السلبية فكانت تخريجات ادمغة المديرية تناقض جوهر الإصلاح وتفرغ فكرة ترشيد الموارد البشرية من محتواها ومن مضامينها الحقيقية
ومن هنا كان لزاما علينا إثارة انتباه مسؤولي اكاديمية جهة مراكش آسفي الأقرب الى الحدث ، ومسؤولي وزارة التربية والتعليم الاولي والرياضة على مختلف مستوياتهم ، لنقول لهم انه ليس في نيتنا الانطلاق من موقع إعطاء الدروس للغير او ممارسة الاستاذية او التدخل في شؤون الغير ، الا أن واجبنا الإعلامي يحتم علينا أن ندلي برأينا في كل ما نراه غير صائب ايمانا منا بحرية الرأي والتعبير وبضرورة الانصات للرأي الآخر، واحترام آراء الآخرين ضروري لأن بالكلمة الموحية سنبتعد عن الخوض في المياه العكرة .
وجدير بالذكر ان الدافع الأساسي في خوض موقع “مناراليوم” هذا الموضوع هو ما تداوله الرأي العام عن هذا الواقع التعليمي المرير الذي فرضته المديرية ومصالحها المعطوبة ، والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يشرف سمعة إدارة المديرية الإقليمية للتعليم باليوسفية ، وروح المسؤولية التي يريدها البعض ان تكون على شكل وكر موبوء وبداخله أبواب مغلقة ،حيث لازال حنين كبير لمرحلة قديمة اعتقد الجميع انها ذاهبة الى اللاعودة ، لما كانت تحمله من نقائص وشوائب ، بدل الحوار الهادف لتفهم قضايا ومشاكل التعليم على كل المستويات والاصعدة ، في افق تفعيل خطط واستراتجيات محكمة إداريا تتماشا ومقتضيات المنظومة التربوية قانونيا .
علامتنا التجارية الفضح والكشف عن المستور
انتظروا مزيدا من التعاليق الصحفية حول واقع التعليم بالمديرية الاقليمية للتعليم باليوسفية

