والآن بعد ان رست سفينة الزيارت المكوكية التي قام بها العامل رقم ثلاثة على اقليم اليوسفية لمختلف الجماعات الترابية بالاقليم ، ومختلف المؤسسات الدستورية والادارات العمومية واجتمع بالعديد من المسؤولين الامنيين والاداريين والمنتخبين، واشرف على تنظيم العديد من القاءات التواصلية مباشرة بعد تعيينه على رأس الادارة الترابية بإقليم اليوسفية ، في اشارة مشفرة الى من يهمهم الامر كل حسب مكانته ومهامه ومسؤوليته ، وحال لسانه يقول انا هنا من اجل ان نرقى بهذا الاقليم الى المستوى المطلوب ونحقق التنمية المنشودة ، ليس على حساب اهدافكم ومصالحكم الشخصية الخاصة بل المصالح المشتركة التي تحقق الكرامة والعدل والحياة الكريمة للمواطنين ونبني جميعا مسيرة النماء ونغير النظرة المتشائمة للمنطقة في افق ارساء قواعد الديمقراطية الحقة وترسيخ ثقافة الواجب خدمة للمواطنين والمواطنات وحبا لهذا الاقليم والوطن الحبيب ، وتغليبا لروح القانون وبسطه وحماية المواطنين من كل إستغلال او شطط في استعمال السلطة.
وبإسم الديمقراطية والعدالة والمساواة التي ينادي بها مغرب الحق والقانون الذي يتمسك باحترام الحريات وبالكرامة الانسانية في ظل الحكم الرشيد لمولانا أمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين، وبمبدأ تخليق الحياة العامة والمفهوم الجديد للسلطة الذي دعى إليه الملك المفدي في أكثر من مناسبة في ظل دولة القانون والدستوروالمؤسسات وتطبيق الآليات الديمقراطية السليمة التي تكفل للمواطنين حقوقهم المشروعة، ونكون نموذجا يحتدى به من حيث تحمل المسؤولية والجرأة والواقعية في اتجاه الاصح ، والمساهمة الجدية في تحريك آليات الاقلاع التنموي بهذا الاقليم لنرتقي به الى المكانة التي يستحقها وتليق به في حركية التغيير المجتمعي.
لأنه من العار ومن العار جدا ان يستمر مسلسل النزيف والاستغلال العشوائي والمفرط لترواثه الطبيعية وموقعه الاستراتيجي في زمننا هذا الذي عرف تحولات مهمة على كل المستويات . وايضا من العار ان يستمر مسلسل التهميش واهدار المال العام ومواصلة اغراق الاقليم في مستنقع الفساد ، قبل ان يتحول الى مسرح للتجارب ، كله نقط سوداء ، ورقعة للمشاريع المعطلة والفضاءات المهملة ، تآكلت بنيته التحتية جراء نهج سياسة لا عين رأت ولا أذن سمعت ، وسط صمت مريب لأجهزة الرقابة .
ان ما يقع هو تراكم لتجاوزات واختلالات وتهميش ولا مبالاة … عطلت المسار التنموي بإقليم تكالبت عليه ايادي التزوير فحولته الى اداة استهلاكية يعتو فيه تجار الانتخابات فسادا .
طموحاتنا كمكونات المجتمع المدني بالاقليم كبيرة في ان أن تأتي بوادر الفرج على الوافد الجديد الذي حظي بالثقة المولوية السامية وتشرف بتعيينه على رأس الادارة التراية بإقليم اليوسفية ، خصوصا ان الرجل راكم تجارب كبيرة في مساره المهني و ابلى البلاء الحسن طول مشواره المتميز الذي توج بإسناده تدبير الشأن الاقليمي لقبيلة احمر ، وقطرة بقطرة يأتي الغيث ليغذي وينعش و ينقي و يطهر كل السبل والشعاب و المسالك. ويؤثثها لتتحول الى طرق معبدة..

