ظلت الجماعة الترابية اليوسفية على عروشها خاوية رغم التطورات التي يعرفها التاريخ المغربي الحديث، ورغم التحركات التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس والمنجزات الاجتماعية والاقتصادية التي تحققت على يديه الشريفتين ،لرفع الضرروالاقصاء عن طبقات الشعب المغربي عبر ربوع
المملكة، الا ان هذه الرسالة لم يتوصل بها دوي الحل والعقد باليوسفية المندوبة حظها ،الذين تعودوا على حرث البلاد والعباد ، من دون ان ينتجوا مخططات التنمية التي نادى بها عاهل البلاد في أكثر من
خطاب سامي، فظلت ساكنة اليوسفية تعوم في ظلام جهلها ، وغياهب فقرها من خلال التسيير المفبرك وراهنية التدبيرالعشوائي و تفاحش عدة ظواهر انتشرت في جسم البلدة البئيسة ومحيطها الى ما لا نهاية حيث لا زالت ترابط وسط واقع مأزوم رغم توفرالامكانات الهائلة .
فبالأمس القريب كان الجميع وخاصة الشباب العاطل والمهمشين يعقدون آمالهم على هذا الكائن الانتخابي الحالي،الذي افرزته الانتخابات الماضية السيئة الذكر،اعتقادا منهم في كونه يملك خاتما سحريا ،وان استبعاد الرئيس الاسبق هو الحل لجميع مشاكل الجماعة ، الا ان كل القرائن تفيد بأن هذا الخلف لن يختلف عن سلفه في شيئ ،سوى مزيدا من الاقصاء وتردي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبييئية والرياضية والثقافية وهلم جرا وفتحا ورفعا ..سيما انه ضالع في سلوكات وممارسات انتهازية ،ومن تم قد يسهل عليه الايقاع بالمجلس في نفس التجربة ، وان اوضاع اليوسفية ستزداد سوءا ، اذا لم تتحرك الجهات المسؤولة ،لإجراء التحقيقات اللازمة مع الوافد الجديد القديم ، الذي ازكمت رائحته الانوف وافاضت الكؤوس ، حيث اعتبر انتدابه ، مجرد وسيلة لضمان وسائل رزق قارة ، كلما اتت مناسبات الحلب وعقد الصفقات الصورية والوهمية ، وتفويت سندات الطلب للمقربين والمريدين ومن يدور في فلكهم .
لقد تمنى الجميع ان تخرج اليوسفية من عهود التهميش وان يخلصها الله من النهب والسلب والتدليس والتلاعبات الحاصلة في ميزانية الجماعة والاختلالات الفاضحة ، لكن قدرها المأساوي فرض عليها ان تظل مسبية ومستباحة، من طرف كائن انتخابي افقد العمل الجماعي مدلوله، واستباح كل شيئ بها في ضرب صارخ للقانون التنظيمي113/14 المتعلقبالجماعات الترابية ومقتضايته وفصوله القانونية التي سنعود لإثارتها لاحقا .
فالزائرلهذه البلدة المنكوبة يلاحظ مظاهرالبؤس بكل تجلياته فيها ،ويلاحظ ايضا انها تخاصم التطوروالتوسع و التنمية ، حتى اضحت بؤرة متأججة ومرتعا خصبا لكل التجاوزات ، واستأسد فيها رهط من المنتخبين ،عمل منذ انتدابه على استنبات واقع اجتماعي يتسم بالغبن والإحباط ، مما زاد في تمييع وافساد الحياة السياسية وتفاقم وتردي الاوضاع المعيشية لأغلبية ساحقة من قاطنة هذه المدينة الظالم مسيرها والغارقة في اهوال البؤس والمهانة وعمق الفوارق الطبقية ،ليجد المواطن المغلوب على امره منخرطا في تكريس وانتاج ثقافة ادارية سوقية مبنية على عقلية تحكمية بيروقراطية تفتقرالى طابع التواصل المتحضروخدمة الوطن .
مدينة متخنة بالجراح والقروح تجرخطاها في صمت ، وحصارأضرب بإحكام ، ما اصبح فيه الحديث عن جماعة اليوسفية ضربا من ضروب الجنون ، لكن بالمقابل سار صاحبنا الذي ضاق عسلها على نهج سلفه، فبدت النعمة على وجهه بعدما كان شاحبا ، بفضل ما اكتسبه خلال هذه المدة الوجيزة ، وإبقاء الساكنة في خانة التهميش بعيدا عن طريق التنمية المجالية التي دعا اليها ملك البلاد المفدى .
بنية تحتية قلما يمكن القول عنها انها هشة ورديئة ،مما يطرح سؤالا عريضا حول سلامة الصفقات والميزانيات التي انفقت في شأنها، لقد استهترت اليوسفية المندوبة حظها زمنا طويلا برموز الفساد، ومورست عليها أشكال وانواع “الحكرة” وعلى ساكنتها من طرف مسيريها، الذين استنزفوا خيراتها ، وهاهي اليوم تعيش سلخا وفسادا آخر ،لايقل ضراوة من السابق ،ترى من له المصلحة في السكوت عن هذا الواقع الذي تحياه الجماعة ،ومن وراء هذا العبث الذي اضركثيرا البلاد والعباد ؟
والى حد كتابة هذه السطور، ومن خلال تتبعنا للشأن الجماعي بالمدينة ،لا يوجد حتى الآن اية خطة عمل وبرنامج عام للاقلاع بالجماعة ،يأخد بعين الاعتبارالمشاكل الحقيقية للجماعة ومستقبلها ،ومن تم يتأتى لنا جازمين ،ان الاوضاع ستزداد ترديا ويبقى الوضع على ما هو عليه الى اشعار آخر.
وحتى يثبت العكس فإن” موقع المنار توداي” يضع نفسه رهن اشارة السكان من اجل فضح جميع الاساليب والانحرافات الممارسة عليهم ،وبأن لا يتوانوا لحظة في القيام بالتصدي لأي تلاعب والتشهير بأي عمل يلحق الضرر بمصلحة الجماعة وساكنتها .
“”علامتنا التجارية الفضح والكشف عن المستور “”

