Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

هل يصلح الرئيس الجديد لمجلس جماعة الشماعية ما افسد ه شقيقه ؟

 

شهدت جماعة الشماعية في ولاية الرئيس السابق شقيق الرئيس الحالي ، أنواع واشكال التجاوزات والاختلالات المالية ، والخروقات الإدارية السافرة للقانون ومشاكل وقضايا تفاقم امرها ، الى ان وصلت الى المحاكم ولجن التفتيش التابعة لمجالس الحسابات ، التي لازالت لم تحسم فيها بعد، لتظل حبيسة الرفوف نائمة  نومة اهل الكهف بين جدران  مكاتب الجهات المعنية .

جماعة الشماعية تكالبت عليها الايادي الآتمة الملطخة بدماء الجماهير الشعبية ، عرفت المعنى الحقيقي للدل والمهانة والاحتقار ، بفعل سوء التسيير والتدبير المالي والإداري لكائن انتخابي لم تشهده المدينة على مر السنين والاعوام، اساء بشكل جلي الى المسار التنموي بالمنطقة ،هندس وخطط رفقة عناصر مقاومة للتغيير لتبقى البلدة بقرة حلوب، مسترسلة وغارقة في اهوال الفساد وهدر المال العام وتعطيل كل إرادة حسنة ، و ساهم في إبقاء الشماعية في العيش في التخلف ، والحرمان والأزمات الاجتماعية الخانقة ، واغراقها في مستنقع الفساد ،  مقابل الاغتناء الفاحش والنعم التي ظهرت على كثير من المنتخبين بعدما كانوا يعيشون تحت عتبة الفقر المدقع .

مرت سنوات عجاف على المدينة أصيبت خلالها بمظاهر البؤس  والحرمان ، وهشاشة البنية التحتية والصناعية ، وانسداد الآفاق المستقبلية في وجهها ، خدمة لرموز الشر واعداء الديمقراطية.

واليوم بات من الضروري ان يتحمل الرئيس الجديد المنتخب ،تبعات ماجرى ابان تسييره وتدبيره لشؤون الجماعة من تحت “الدف” سالبا شقيقه كل الاختصاصات لتنزلق البلدة في قاع المستنقع، واصبح لزاما عليه النهوض بأوضاعها ، بعدما تسبب لها في عاهة مستديمة ، لن تتعافى منها الا عبر الشراكة في مسار التنمية المستديمة ، عبر تعزيزها بمشاريع اقتصادية واجتماعية  ورياضية وثقافية وبيئية من شأنها الرفع من مستواها ، وهو المطلب الذي يصبوا اليه السكان ويتطلعون اليه ، عوض اللجوء الى شراء مزهريات ووضعها ببهو الجماعة من اجل در الرماد في العيون كالمثل القائل “آش خصك الجماعة خصني الورد الرايس” (زيد العكر على الخنونة). او الركوب على مشاريع ممولة من طرف مجلس جهة مراكش آسفي ، او الاقدام على هدم مجزرة ميتة وتلك علامة من علامات  تبدير المال العام في افق التهييئ لمنابعه وما اكثرها ببلدية الشماعية الجريحة التي تشكو جراحها للجهات المعنية.

نتمنى ان يتحمل المسؤول الجديد عن الجماعة مسؤوليته  في المساهمة الجدية في تحريك آليات الإقلاع ، وابعاد كل رموز الفساد الإداري والمالي المتورطين والمساهمين في تزوير إرادة الشعب والمعاكسين للشفافية والذين يناهضون كل إرادة حسنة .

ويبقى الامل معقودا على هذه العناصر الشابة المشكلة لمجلس جماعة الشماعية ، من اجل طي صفحات الماضى والدخول في العهد الجديد عهد الإصلاح والتصالح مع الذات في افق إيلاء مدينة الشماعية العناية الكاملة  التي تستحقها حتى تتبوأ المكانة التي تليق بها في حركية التغيير المجتمعي.