كشفت معطيات متطابقة أن وزارة الاقتصاد والمالية أشرت على تحويل زيادة مالية صافية قدرها 3000 درهم لفائدة القضاة المصنفين في الدرجات الثالثة والثانية والأولى، على أن يتم صرفها في أجل أقصاه اليوم الخميس، بعد استكمال المساطر الإدارية والتأشير المالي اللازم.
الزيادة، التي وُصفت داخل الأوساط المهنية بأنها جاءت بشكل مفاجئ في الأسبوع الأول من شهر رمضان، يُنسب الإشراف على إخراجها إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، في سياق تدبير مطالب مهنية ظلت مطروحة خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مطالب سابقة كان قد رفعها نادي قضاة المغرب، الذي دعا إلى إقرار زيادة إجمالية في حدود 5000 درهم تُصرف على شطرين، مبررا ذلك بضرورة تمكين القضاة من آليات مادية كفيلة بمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وضمان شروط الاستقلالية المالية المنصوص عليها في المواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية.
وكان الرئيس السابق للنادي قد أكد، في تدوينات منشورة على صفحته الرسمية، أن تحسين الوضعية المادية للقضاة لا يندرج فقط ضمن المطالب الفئوية، بل يرتبط بضمانات ممارسة المهام القضائية في ظروف تحصّن القاضي من كل أشكال الضغط أو التأثير، وتدعم الثقة في مرفق العدالة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الزيادة الجديدة ستشمل القضاة في الدرجات الثلاث المذكورة دون غيرهم في هذه المرحلة، في انتظار ما إذا كانت ستتبعها إجراءات إضافية تخص فئات أو درجات أخرى داخل الجسم القضائي، وهو ما لم يصدر بشأنه أي بلاغ رسمي إلى حدود الساعة.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تعكس توجها نحو تهدئة النقاش المهني داخل القطاع، خاصة في ظل سياق اجتماعي يتسم بارتفاع كلفة المعيشة، وبروز مطالب فئوية متزايدة داخل عدد من القطاعات العمومية، مع التأكيد على أن أي تعديل في التعويضات أو الأجور يظل رهينا بالمساطر القانونية والاعتمادات المالية المبرمجة في قانون المالية.

