ذ/ عبد الغني لزرك البئر الجديد
نظم مختبر الدراسات المقارنة في اللغات والآداب والثقافات والتاريخ وفريق : تاريخ وتراث المغرب في بعده المتوسطي والإفريقي يوما دراسيا في موضوع ” الحجابة والحاجب في تاريخ المغرب”. وذلك يوم الخميس 24أبريل 2025بقاعة فاطمة المرنيسي برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، حيث أشرف على هذا اليوم الدراسي العلمي لجنة مكونة من السادة الأساتذة: ذ. منير السرحاني، ذة زوليخة بنرمضان، ذ. عادل يعقوب، ذ. محمد أجردي،ذ. منعم بوعملات،ذ. عبد الرزاق العسري، ذ. الرفاعي الخياطي، ذ. محمد الكرادي.
انطلق اللقاء في حدود الساعة 9:00 صباحا بكلمة السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية،الذي رحب بالحضور وبالباحثين والمشاركين في اليوم الدراسي ،كما قدم شكر خاص للأستاذ العميد مصطفى الشابي الذي أسهم علميا في توثيق وتأريخ تاريخ المغرب، بالإضافة إلى مساهمته الافتتاحية للقاء العلمي.
وبعد كلمة العميد تلتها كلمة السيد مدير مختبر مقاربات في اللغات والآداب والثقافات والتاريخ. وبعدها كلمة اللجنة المنظمة في شخص الأستاذ عبد الرزاق العسري. وبعد الانتهاء من كلمات المسؤولين الإداريين والمسؤولين على بنيات البحث العلمي بالمؤسسة الجامعية. افتتح اللقاء بمحاضرة قدمها الأستاذ العميد الدكتور مصطفى الشابي الذي حاول مقاربة مجموعة من الأحداث والوقائع التي طبعت خصوصية العلاقة بين السلطان والحاجب عبر التاريخ منذ القرن 19م إلى يومنا الحالي، وقد أعطى الأستاذ المحاضر نموذجا من خلال الرسائل السلطانية التي كانت تتم من طرف السلطان إلى حاجبه.
كما عرف اليوم الدراسي تقديم درع تكريمي للأستاذة زوليخة بنرمضان على ما أسدته من خدمات للبحث العلمي الأكاديمي ، وقد تمت تهنئتها بمناسبة حصولها على وسام ملكي كتتويجا أكبر لمجهوداتها المبذولة منذ سنوات طوال.
وقد توزعت رزنامة اليوم الدراسي بجلستين الأولى برئاسة ذة . مليكة الزاهدي ، وقد صبت خلالها معظم المداخلات للسادة الباحثين المشاركين حول مفهوم الحجابة والحاجب في تاريخ المغرب والوقوف عند محاولة تأصيلية والتعريف أكثر بوظيفته .
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها ذ. منعم بوعملات، تمت معظم مداخلات الباحثين حول دراسة بعض نماذج الحجابة والحاجب ، كالقائد عزوز الوزكيتي وموسى بن أحمد وأحمد بن موسى وفضول غريط…
لا ننس أن الحاجب اتسع مدلوله حاليا وأصبح يعرف باسم الوزير، وأن تاريخ المغرب خلال العقدين الأخيرين من القرن 19م وبداية القرن 20م، عرف شخصية طبعت المشهد السياسي المغربي، الأمر يتعلق بالحاجب أحمد بن موسى البخاري أو مايعرف باسم “باحماد” من أسرة آل الجامعي، الذي شغل منصب الحاجب (الوزير بالمفهوم الحالي) في عهد السلطان الحسن الأول (1873م-1894م)، ثم منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان المولى عبد العزيز(1894م-1908م)، إلى حين وفاته سنة 1900م.
اختتم اليوم الدراسي بالشكر والامتنان لكل الفعاليات التي سهرت على تنظيم هذا اليوم الدراسي من منظمين ومشاركين وحاضرين… وإثارتهم موضوعا تاريخيا مهما” الحجابة والحاجب”،الذي تغلغل في المشهد السياسي المغربي عبر عقود والسفر مع المفهوم الذي تطور مدلوله واتسع مع مرور الزمن.

