عبدالله اكي انزكان
داهمت عناصر مركز الدرك الملكي للقرب والحراسة بتغازوت شمال أكادير، بناء على معطيات دقيقة أعقبت تحريات ومراقبة ميدانية، شقة معدة للكراء اليومي وسط مركز تغازوت، يشتبه استغلالها في أنشطة غير قانونية، حيث أسفرت العملية عن إيقاف أكثر من ستة أشخاص، بينهم فتيات ومالك الشقة، للاشتباه في تورطهم في إعداد واستغلال محل للفساد واستهلاك المخدرات، بعدما حولت، حسب المعطيات الأولية، إلى وكر يستقطب مرتادين بعيدا عن أعين السلطات. ولم تتوقف نتائج التدخل الأمني عند حدود الإيقافات، إذ مكنت عملية التفتيش من حجز كمية من المخدرات، إضافة إلى أقراص مهلوسة، وعوازل طبية، وعدد من المحجوزات الأخرى التي يرجح أن تكون ذات صلة بالأنشطة المشبوهة التي كانت ترتكب داخل الشقة، والتي ستخضع بدورها للخبرات والأبحاث اللازمة في إطار التحقيق الجاري. وتم اقتياد جميع الموقوفين إلى مقر مركز الدرك الملكي للقرب والحراسة بتغازوت، حيث وضعوا رهن تدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة ظروف وملابسات القضية، والكشف عن امتداداتها المحتملة، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في استغلال الشقة أو الاستفادة من هذه الأنشطة غير المشروعة. وتأتي هذه العملية في سياق المجهودات الأمنية المتواصلة التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بتغازوت، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد توافدا كبيرا للزوار والسياح المغاربة والأجانب على المنطقة، ما يفرض رفع مستوى اليقظة وتعزيز المراقبة الأمنية للحفاظ على النظام العام وصورة الوجهة السياحية التي أصبحت من بين أبرز المحطات الساحلية بالمملكة. وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتعلق بالشقق المعدة للكراء اليومي، والتي تحولت بعضها، في غياب مراقبة صارمة، إلى فضاءات تستغل في أنشطة مخالفة للقانون، فمع تزايد الإقبال على هذا النوع من الإيواء، تبرز الحاجة إلى وضع آليات أكثر فعالية لتتبع ومراقبة هذه الشقق، وإلزام أصحابها باحترام الضوابط القانونية المعمول بها. ويؤكد هذا التدخل الأمني أن حماية المناطق السياحية لا تقتصر فقط على توفير الخدمات والبنيات التحتية، بل تشمل أيضا التصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بأمن الزوار وطمأنينة السكان، بما يضمن لتغازوت الحفاظ على جاذبيتها وجهة سياحية عالمية بعيدة عن كل أشكال الانفلات والاستغلال غير المشروع.

