في غياب المراقبة والردع تحولت العديد من الفضاءات العمومية في الشماعية الى جبال من الأتربة ومخلفات البناء ، حيث تقوم بعض الشاحنات والعربات المجرورة بالدواب بإفراغ حمولتها بالقرب من الاحياء السكنية ، وبحواشي الأرصفة وعلى الأراضي الفارغة ، وبجنبات الطرق التي يمر منها مسيروا الشأن المحلي غير مبالين لما لهذا الرمي العشوائي من تداعيات بيئية وكوارث حقيقية تضر بالبلاد والعباد.
وقد اشتكى العديد من المواطنين لموقع “مناراليوم” من هذه الأفعال التي تقترف عـن عـمـد مع سبق الإصرار والترصد في حق المدينة ، والتي تـنـم عـن احـتـقـار الساكنة ، وهي ظاهرة مخزية اعتادها مقترفوها في غياب ادنى تدخل للجهات المعنية ، ان لم نقل تواطؤها المفضوح مع هؤلاء الذين يتسببون في تلويت البيئة واغراق البلدة في مستنقع ووابل من الأتربة والحجارة وبقايا البناء ، التي تعاني مـنـهـا الـسـاكنة أشــد الـمـعـانـاة، تـهــدد صـحـتـهـم وسـلامـتـهـم وتــشـوه وتـلـوث مـعـالـم الشماعية فـي صـمـت مريب مـن الأوسـاط الـمـسـؤولـة.
ويلتمس سكان مدينة الشماعية من عامل إقليم اليوسفية الجديد التدخل من اجل وقف هذا الاستهتاروالتسيب ، وتحميل كامل المسؤولية للمجلس البلدي المسؤول الأول عن هذه الظاهرة الخطيرة التي لوثت اركان الشماعية ، ومطالبته بإزالة كل الأنقاض التي خلفتها اشغال المقاولات بمختلف الفضاءات ، وكل بقايا البناء ومخلفاته التي رميت عشوائيا بالمدينة ، والطرح العشوائي لكميات هائلة من الاتربة والحجارة ومخلفات البناء والاشغال ، التي لازالت مرمية الى يومنا هذا.
وحيث ان المسؤولية القانونية يتحملها المجلس البلدي للشماعية في ما يقع من اضرارجسيمة وتلويث للبيئة ، تطالب ساكنة الشماعية من عامل إقليم اليوسفية ايفاد لجنة متخصصة للوقوف ميدانيا عن حجم الاضرار التي لحقت بالمدينة ، وزيارة الأماكن التي تضررت بفعل الرمي العشوائي لبقايا البناء والاتربة والحجارة ، مثال على ذلك شارع المسيرة الخضراء ،و حي المسيرة الخضراء بمحاداة التجزئة السكنية الجديدة ، خلف حمام الاسرة ، و باقي اطراف المدينة ، والعمل على إزالة تلك الاطنان من الاتربة و الحجارة التي يتم تفريغها من طرف شاحنات وعربات مجرورة امام مرئ من المجلس البلدي المسؤول ، ورميها بموقع ملائم خارج اسوار المدينة.

