Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

اخطبوط الفساد يطوق الشماعية التي تحترق في صمت ؟

لا زالت الشماعية البئيسة منعزلة ومنطوية على مشاكلها التي تزداد تدهورا وترديا مع مرور الايام ،غارقة في الفقر حتى النخاع ، منذ مجيئ هذا الكائن الانتخابي الذي حولها الى خراب ودمار ، لا يهمه في ذلك سوى مصالحه الشخصية ومصالح عشيرته  ودويه والمقربين اليه وفصيلته التي تأويه الذين اغتنوا في ظرف وجيز من الزمن على حساب مالية الجماعة وما خفي كان اعظم ، في مقابل ذلك تكتوي الساكنة بنارين و لم يعد صبرها قادرا عن الصبر.

لقد استشرى الفساد بكل تلاوينه وعمت الفوضى وتعطلت مصالح المواطنين ، فبات امبراطور الجماعة عدوا للتراكمات الديمقراطية التي حققها المغرب خلال العهد الجديد في مجال الديمقراطية التشاركية و في تمثيل الساكنة احسن تمثيل وتلبية مطالبهم التي يضمنها لهم دستور البلاد ، هذا الدكتاتور تجاوز كل الخطوط الحمراء ولسان حاله يقول “صوت في النار” ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان يستمر هذا المفيوزي الفرعوني الفاشل والعاجز والفاقد لكل القدرات المعرفية ان يستمر في تدمير ما تبقى لدى الساكنة من بصيص امل في صون كرامتهم ، والقاعدة تقتضي من المسؤولين وقف نزيف هذا الكائن الانتخابي ، لقد فرض هذا المفيوزي واقعا ممزوجا بجراحات وعذابات الموطنين ، يفعل ما يحلو له دون حسيب او رقيب ، ولو بالدوس على كرامة الانسان والمكتسبات الديمقراطية التي حققها المغرب .

فأي جهاز من أجهزة الرقابة وأجهزة التفتيش وأجهزة مجالس الحسابات وأجهزة مفتشية المالية المحلية بوزارة الداخلية  وأجهزة الادارة الترابية ،يستطيع إيقاف هذا الاخطبوط السرطاني القاتل الذي استشرى في جسم الجماعة كورم سرطاني خبيث ،وحولها الى أداة إستهلاكية يعتو فيها تجار الانتخابات فسادا ؟ أي جهة من الجهات المسؤولة قانونا وشرعا ودستورا على مدى تردي أوضاع التسيب والفوضى وسوء التسيير والتدبير الجماعي داخل هذه المؤسسة الدستورية المنتخبة ، والوقوف ميدانيا على حجم مختلف التعفن والفساد المالي والاداري الذي ينخر كيان هذه المدينة المغتصبة من طرف لوبي ضالع لم يترك العظام في حالها وهي رميم ،وامور أخرى تتعلق بأفعال اختلاس وتزوير وتلاعبات مغرقة في الخطورة ،وتفاقم وضعية الاختلال وقس على ذلك وعند جهينة الخبر اليقين…

ان المدينة باتت تعيش أحلك ايامها بعد توقف الحركة التنموية وغياب رؤيا واستراتيجية محكمة فيما يخص التعاطي الجدي مع العديد من الملفات المتعلقة بالتسيير وتدبير الشأن العام المحلي ،باختصار شديد الجماعة الترابية الشماعية تخفي ورائها الويلات والمآسي وأشكال الانحطاط والاستغلال،  حيث يصعب حصر الخروقات المسجلة في هذه الجماعة منذ التحاق هذا الكائن الانتخابي بدفة التسيير لتستمر نفس المسرحية فوق ركح مهترئ من اخراج “بدو الخوالف ” ليستمر نزيف المال العام بلا هوادة في اتجاه اغراق المدينة في مستنقع الفساد ،خدمة لأطماع اجندة مفضوحة تجبرت وطغت على القانون واخترقت كل فصوله ،في غياب تام لدوي الحل والعقد الذين يستفيدون من الكعكة على حساب اموال الشعب.