هو اقليم لم يلد من رحمه الا اقطاب الفساد ، كائنات انتخابية امتطت صهوة السياسة للتمرد على المال العام ، مـن أجـل بلوغ مرام واطماع والـدوس عـلى كـل الـقـيـم الاخلاقية وكل المقتضيات القانونية ، مستشارون جماعيون ساديون ، ومنتخبون بلا ضمير ، يتقاسمون الادوار بينهم ، ويتقادفون المسؤوليات ، هذه زوجة رئيس وهذه ابنته ، وهذا ابنه ، وهذه اخته، وهؤلاء مقربون وآخرون حاضرون في الوزيعة المسبية ، وهكذا دواليك الكل يلعب على الكل في سباق محموم نحوالنهب وتبديد المال العام والتزوير وامور اخرى تتعلق بقضايا اختلاس والتلاعب بالمقتضيات القانونية .والنتيجة التي انتهينا اليها صراعات هنا وهناك ومهازل وتراجع في كل المجالات الحيوية بالمؤسسات الدستورية وتضييع فرص التنمية بمنطقة احمر برمتها ، بالمقابل بدت عليهم آثار النعم المزيفة الممزوجة بعذابات المواطنين مستشارون لم يكونوا ليصبحوا من دوي الملايين المنهوبة لولا التساهل والتواطؤ المكشوف للجهات المعنية ، لم يكونو ليطفو فوق هذه المشاهد التي صنعتها ايادي التزوير لتستمر فصول هذه المسرحية الدرامية فو ق ركح مهترئ ومتآكل لمدينة أصبحت في مهب الضياع، تفككت كل شبكاتها فصرخت في وجه ذلك الفكر السياسوي الذي رماها في رصيف الضياع ليتضح أن منطق ” أنا ومن بعدي الطوفان ” هو لب سياسة هؤلاء المستشارين ولاغرابة في ذلك إذ يحاولون تعويض أيام الهم والزلط التي عاشوا فيها أيام زمان.
ان النباهة النابعة من الشارع السياسي الحمري تدعوا كل عاقل لبيب أن يستنكر هذا الوضع التي تعيش على ايقاعه منطقة احمر الشريفة ،أشخاص تحولوا الى أثرياء حديثي النعمة من أموال الشعب ،راكموا الثروات من المال الحرام كائنات انتخابية شكلت عصابة وزرعت الادوار بين عناصرها وفي نفس الوقت وحدت جهودها ليبقى اقليم اليوسفية بقرة حلوب لأزلام هذا الجهاز الانتفاعي.

