Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

الخيم وسيارات الاسعاف تشعل المواجهة بين عمدة آسفي وبعض نوابه

 بقلم محمد فحلي اليوسفية

الصراع اشتعل قبل زيارة مرتقبة لوزير التجهيز والماء

اشتعل فتيل المواجهة مجددا بين عمدة آسفي وبعض نوابه بالمجلس الجماعي لأسفي، وذلك نتيجة الزام العمدة رؤساء المصالح بالاتصال به بشكل مباشر لمنح المواطنين الخيم وسيارات الاسعاف، وبالتالي عدم تلقي الأوامر من نوابه ومستشاري الجماعة.

وتعيش جماعة آسفي حالة من التوثر والصراعات وذلك قبل زيارة مرتقبة لنزار البركة وزير التجهيز والماء لمدينة آسفي من أجل اطلاق عدد من المشاريع، على اعتبار أن عمدة آسفي ينتمي لنفس حزب الوزير نزار البركة.

وسبق وأن رضخ عمدة آسفي لجميع مطالب نوابه المطالبين بعزله قبل دورة فبراير الماضية، حيث أنهت جلسات حوار في اجتماعات خاصة بين أعضاء الأغلبية المشكلة للمجلس الترابي لآسفي، الخلاف المفتعل في الآونة الأخيرة مع رئيس المجلس نور الدين كموش عن حزب الاستقلال، والذي كان أدى إلى شلل تام بالمجلس وتعثر دوراته.

وقال بلاغ صادر عن الأحزاب السياسية المشكلة لتحالف الأغلبية داخل المجلس الجماعي لأسفي، وهي حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، وحزب الأحرار، وحزب الحركة الشعبية، وحزب الإتحاد الدستوري إن التجاذبات التي عرفها المجلس مؤخرا لا تعدو أن تكون مجرد اختلافات في الرؤى حول بعض الأمور التدبيرية.

وكشف البلاغ أن الأحزاب الموقعة تؤكد على استمرار التحالف تغليبا للمصلحة العامة، وتأسيسا للاشتغال مع باقي مكونات المجلس بنفس يسوده الاحترام المتبادل من أجل بناء ممارسة جديدة، داعين الجميع إلى الالتفاف حول المجلس وتعبئة كل الوسائل للترافع عن قضايا التنمية ومواجهة تحدياتها بالمدينة كرهان حقيقي قبل كل اختلاف.

وكشف البلاغ، أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة تضم جميع مكونات التحالف يتم الرجوع إليها في جميع المحطات التدبيرية المهمة.

وتعود فصول هذه القضية، بعدما تقدم ثمانية نواب لعمدة مدينة آسفي، بمراسلة الى عامل الإقليم، من أجل إصدار قرار يقضي بعزل رئيس المجلس وتطبيق المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات.

وراسل النواب الثمانية المشكلين لأحزاب التحالف، عامل الإقليم من أجل عزل الرئيس نور الدين كموش وتطبيق المادة 64 من القانون التنظيمي التي تنص على أنه يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه، حسب الحالة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس.

وتأتي مراسلة نواب العمدة، بعدما كان قد رفض هذا الأخير الانصياع لطلب أغلبية المجلس التي دعت الى عقد دورة استثنائية أدرجت فيها نقط تهم صلب متطلبات الساكنة من طرقات ونقل حضري وتهيئة الدور ناقصة التجهيز، لتتفاجأ الأغلبية برفض الرئيس لطلبهم ضاربا بعرض الحائط المادة 36 من القانون التنظيمي 113/14.

وسبق وأن أقدم ثمانية نواب لعمدة مدينة آسفي نور الدين كموش، عن الإعلان لتمردهم ضد قراراته وعدم حضور للقاء رسمي، فيما كان رد العمدة بسحب التفويضات من أغلب نوابه، أبرزهم نائبه الخامس يوسف اجدية المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، حيث سحب منه تفويضا في قسم الممتلكات، وأيضا سحبه التفويض في القسم التقني من زميله في الحزب النائب السابع ربيع اجرارعي، وهو أحد قيادات حزب الاستقلال.

كما سحب نور الدين كموش مجموعة من التفويضات من زميله في حزب الاستقلال، وبحسب مراسلة إدارية تقضي بقرار سحب التفويض وجهها كموش لربيع اجرارعي، على بعد يوميين من عدم حضور نوابه للاجتماع الرسمي الذي دعا له، بسحب التفويض من التوقيع على جميع الوثائق الصادرة عن قسم الشؤون التقنية والبيئة والتنمية المستدامة وكذا سحب التفويض القاضي بسحب الاشهاد على صحة الامضاءات ومطابقة النسخ لأصولها.

وتتشكل الأغلبية التي تسير جماعة آسفي، من 6 أحزاب سياسية وهي الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، حيث أن التفويضات بأقسام الجماعة، ورئاسة اللجن الدائمة توزع بين الأحزاب المشكلة للأغلبية، في إطار التوافق بينها، خلال الأيام الأولى لتشكيل المجلس، ليتضح بعدها تصدع الأغلبية
والتمزق الذي تعيشه الأغلبية، وذلك بعد مطالبة 32 عضوا من ضمن 51 بمجلس الجماعة بعقد دورة استثنائية في القريب العاجل.
ومن ضمن الموقعين الذين ينتمون للأغلبية والمعارضة 8 نواب للرئيس، وكاتب المجلس، ورؤساء كل من لجنة الميزانية والمالية (الأحرار)، ولجنة الصحة والنظافة (التقدم والاشتراكية)، ولجنة التعمير (الأصالة والمعاصرة)، ونوابا لهم.