Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

السلطة الغائبة ..استمرار غياب رئيس جماعة جدورعن مكتبه هو استهتار بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وعامل اقليم اليوسفية مطالب بتطبيق القانون ؟

إن مواطنو الجماعة الترابية جدور بإقليم اليوسفية يعانون من “بلوكاج “حقيقي لقضاء مصالحهم ، بسبب الغياب الدائم عن مقر الجماعة منذ انتدابه رئيسا ، فالرجل لا يحضر الى مكتبه الا في مناسبات قليلة ، الامر الذي يعد ضربا صارخا للمقتضيات القانونية المنظمة للعمل الجماعي ، ويأثر بشكل سلبي على تدبير المرافق والخدمات الاساسية، وتعطيل مصالح المواطنين ، وتعثر المشاريع التنموية التي تحتاج الى متابعة دقيقة ، اضافة الى انعدام التواصل بين اعضاء الجماعة الامر الذي يتسبب في تراكم المشاكل وتفاقم الاوضاع، بالاضافة الى التراجع الملحوظ التي عرفته الجماعة في الاداء الاداري والتنموي بسبب غياب الرئيس عن ممارسة مهامه بروح من المسؤولية ، والموضوعية من اجل استشراف مستقبل زاهر يتجاوب مع تطلعات الساكنة وانشغالاتها.

وكان فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لأجدورقد توجه  مؤخرا بشكاية الى الدوائر المسؤولة يشتكي فيها من خروقات رئيس المجلس الجماعي، تتعلق بتدبير شؤون الجماعة والاختلالات التي تشوب التسيير المحلي، أكدوا فيها أن الوضع داخل الجماعة لا يبشر بخير مطالبين فيها بالتدخل العاجل لانقاد الجماعة من براثن التهميش واللامبالاة ، خصوصا ان الجماعة في عهده عرفت وضعا استثنائيا ادى الى توقيف عجلة التنمية بالمنطقة ، وتعطيل مصالح الساكنة .

إن الجماعة تعيش حالة من الفوضى الإدارية، نتيجة غياب الرئيس ، ونتيجة الرؤية الواضحة في التسيير، مما يجعل السكان يدفعون ثمن هذا التدبير غير الفعال، وقد عبرت المعارضة في اكثر من مناسبة عن استيائها من بعض القرارات التي تم اتخاذها دون استشارة أعضاء المجلس، وهو ما اعتبرته ضربا لمبدأ التدبير التشاركي الذي يعد ركيزة أساسية في تسيير الشأن المحلي.

وفي ذات السياق طالبت المعارضة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الاختلالات التي أصبحت تعرقل مسار التنمية  في الجماعة، داعية إلى تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، لضمان احترام القانون، وتحقيق الشفافية في تدبير الشأن المحلي، كما أكدت على ضرورة توفير إطار حكامة جيدة يضمن تحسين الخدمات، ويعزز ثقة المواطنين في مجلسهم ، داعية الى احترام حقوق الساكنة التي يمثلها ولهبة مؤسسة رئاسة المجلس الجماعي لأن الوضع الحالي لم يعد يحتمل المزيد من التهاون، لان استمرار هذا الوضع سيزيد من معاناة السكان، ويعيق أي جهود لتحقيق التنمية المستدامة في جماعة جدور.