Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

الشماعية ..بعد أربعة سنوات عجاف هل ترى في نفسك ايها الكائن الانتخابي انك اهل لقيادة الجماعة ؟

توالى على رئاسة جماعة الشماعية عدة رؤساء كانت لهم بعض النجاحات في تدبير الشأن المحلي ، لكن مع مجيء الرئيس الحالي الذي ازاح شقيقه من رئاسة المجلس بعد أن كان قدمه كبش فداء للحصول على امتيازات مادية على ظهره اتضحت فيما بعد تبعاتها القضائية ادى ثمنها الشقيق الاكبر الذي ادين في اكثر من قضية ، أصبحت اليوم  الشماعية في عهده  نموذجًا لما يجب تفاديه من أخطاء كارثية في تدبير الشأن المحلي ، فهو نموذج حي للسياسي المتخلف الذي نجح في جعل الفشل مرادفا لكل شيئ بالمدينة ،ولم يتساءل يوما وهو يخلو الى نفسه لماذا انا فاشل؟

نتيجة لذلك تعرف البلدة وضعا مقلقا وتدهورا شاملا واستثنائيا ادى الى تعطيل حركة التنمية لم تعرفه البلدة من قبل ، وذلك راجع بالأساس الى التقصير المفضوح عن آداء مهامه وعدم احترامه للقانون في التواصل بين مختلف مستويات التدبير المحلي ، وانعدام رؤية موحدة ، واهماله لواجباته الادارية القانونية ، رغم المواكبات الاعلامية المتواصلة والشكاوى من غيابه المستمر عن مكتبه متحديا في ذلك المقتضيات القانونية المنظمة للعمل الجماعي ،ما ادى الى فراغ اداري واضح في الجماعة التي اصبحت شبه مهجورة ، غياب يعكس تراجعا في الالتزام السياسي ، ويؤثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين ، ناهيك عن تُفاقم الصراعات الداخلية بين نواب الرئيس حيث طغت الحسابات الشخصية والانقسامات السياسية على روح المسؤولية الجماعية ما ساهم في تعطيل عدد من المشاريع الحيوية وتأخير اتخاذ قرارات استراتيجية، والأخطر من ذلك هو الغياب الواضح لأي رؤية تنموية شاملة أو خطة عمل واضحة المعالم، مما يجعل مستقبل المدينة غامضًا في ظل قيادة غير منسجمة ومفككة.

 

فهل باتت عاصمة احمر رهينة حسابات ضيقة وعجز في الحكامة؟ وهل من تدخل عاجل لإعادة ترتيب البيت الداخلي لمجلس الجماعة تدفع المدينة ثمنه غاليا.

وهل يرى هذا الكائن الانتخابي الذي حملته ايادي التزوير والقنوات المحرمة شرعا وقانونا الى دفة التسيير والتدبير الجماعي ، في نفسه انه اهل لقيادة المدينة بإرادة حقيقية ونزاهة وشفافية ووطنية للنهوض بهذا المدينة التي لم تنجب من رحمها الا اقطاب الفساد الذين تولوا شؤون البلاد والعباد؟

 

إن وضع الشماعية المجنى عليها لا يبشر بخير و يناقض جوهر الشفافية والنزاهة والمحاسبة والحكامة الادارية الجيدة ، ويُفقد المواطنين الثقة في تدبير الشأن العام، خصوصًا أن الجماعة لا يوجد بها حتى كتابة هذه السطور مشروع تنموي واحد يمكن القول المجلس الحالي أنجزه بنجاح كامل وبشهادة المتابعين والساكنة رغم انه مرت اكثر من أربع سنوات عجاف ،بل على العكس تتزايد الانتقادات حول التسيير العشوائى والوعود غير المنجزة وسط اتهامات بضعف التواصل والارتجال وان ساكنة المدينة تؤدي الثمن غاليا ، الشماعية ياسادة يا كرام ويا عامل اقليم اليوسفية الذي زارها مؤخرا واستمع الى شهادات يندى لها الجبين وتحمر لها الوجنات ، تفتقر إلى إرادة تنموية حقيقية، واستراتيجية محكمة تستثمر في الإنسان والمجال. المدينة تؤدي اليوم ثمن الإهمال وغياب التخطيط لرئيس فاقد للقدرات المعرفية لايملك كاريزما القيادة ، لكن الشماعية  لا تزال قادرة على النهوض إذا توفرت الرؤية والاستثمار المناسب وتغيير الوجوه السياسية.