في اليوسفية المدينة بات كل شيئ مستباح امام التساقط المستمر للنكبات والخيبات ، وامام هؤلاء الذين أصابهم البكم والصمم والعمى فلم يحركوا ساكنا وظلوا مكتوفي الأيادي في عز اقبح فترة تعرفها المدينة ، تسييرا وتدبيرا للشأن العام ،وما يحاك ضد مستقبل المدينة من مؤامرات وعبث وتدمير .
لقد اصبح المواطن لا يصدق ما يقع بداخلها ، ولكنها الحقيقة ، التي عبث بها هؤلاء ، جملة تختصر التناقض الذي تعيشه مؤسسة المنتخب على مستوى تطبيق القوانين وتفعيل نصوصه في زمن دسترة القوانين وتنزيل الدستور.
يقول الفيلسوف ” أرسطو ” أن « العدل يجعلنا نحترم القوانين والمساواة » ولكي تحافظ الجماعة على هيبتها ومكانتها، عليها أن تطبق سيادة القانون، وتحافظ على ترسيخ مبدأ المشروعية.
ان الدافع وراء كتابة هذه السطور المتواضعة هوما آلت اليه أوضاع البلدة ، و الغموض الذي يحيط تسيير وتدبير الشأن المحلي وتمادي مؤسسة المنتخب في ارتكاب العديد من التجاوزات الادارية والمالية ومخالفات تضر بمصالح الجماعة وتتنافى واخلاقيات تدبير المرفق العام ، التي اثار الكثير من الكلام ، الامر الذي يستدعي إيفاذ لجنة تفتيش للبحث والتدقيق لافتحاص مالية الجماعة.
وما نلاحظه ان مؤسسة المنتخب يسيرها رأسين ،حيث الجمود والصراع والتراشق بين مكوناتها ،والتسابق نحو الامتيازات عوض الدفاع عن مصالح الساكنة الشيئ الذي جعل نقطة الحصيلة صفر ، في ظل غياب ارادة حقيقية ومبادرة تروم المساهمة والنهوض في تنمية المدينة وتوفير فضاءات ومرافق عمومية تعود بالخير على الساكنة والانخراط في برنامج تنموي جديد من شانه ان يساهم في تأهيل المنطقة اقتصاديا.
كما تعيش على وقع العشوائية في تسيير وتدبير شؤونها في اتجاه اغراقها مرة اخرى في مستنقع نتن ناهيك على ما يقع بخصوص الموارد البشرية حيث الغياب الشبه الكلي للموظفين ، فهناك من يسجل حضوره في الفترة الصباحية ليغيب بعد الظهيرة ،وهناك من يلتحق ساعة بعمله ويغادر ،اما مكتب صاحبتنا الظاهرة فحدث ولاحرج حيث يظل مغلقا دون الحسيب اوالرقيب .
وفي ظل هذه الازمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية الخانقة، لم يعد مسموحا في ظل العهد الجديد وما أتى به من اصرار وطني وتوجهات سامية ،ان تستشري هذه الممارسات في جسم مؤسسة المنتخب وكأن المغرب لا يحكمه عدل ولا قانون .
وعليه بات من الضروري ايفاذ لجنة للتفتيش من اجل رصد الاختلالات الحاصلة في الجماعة التي تتنافى مع الحكامة الجيدة في تدبير المرفق العمومي ، كما يعلق المواطن آماله على نتائج البحث الذي
اعدته لجنة من المجلس الجهوي للحسابات مؤخرا،وأخرى زارت المدينة في فترة من الزمن لا زالت نتائجها في طي الكتمان ، مع استمرارايفاذ لجن تفتيش تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، ، وأخرى من المجلس الاعلى للحسابات للتحقيق في ملفات الجماعة المتستر عليها لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين انسجاما مع الخطاب الملكي السامي الذي دعا من خلاله الى ربط المسؤولية بالمحاسبة .
علامتنا التجارية الفضح والكشف عن المستور

