Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

المنافقون وتجار المواقف… إلى متى ؟

الحسن العباسي

في زمن تتقلب فيه المواقف بتقلب المصالح، ويصبح فيه الشرف والنزاهة سلعة نادرة، يطل علينا أحد الوجوه المعروفة في سيدي شيكر، بوجه جديد قديم وجه باع كل ما كان يدعيه من مبادئ وقيم، لينضم إلى صفوف من كان يصفهم بالفاسدين.

هذا الشخص الذي كان في سنة 2015 يملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشعارات ضد الفساد، وبتدوينات نارية في وجه المفسدين، أصبح اليوم من أشد المدافعين عنهم، يبرر ممارساتهم، ويشكك في نوايا الأحرار الحقيقيين.

ما الذي تغير؟ هل هم من أصبحوا صالحين، أم هو من كشف عن وجهه الحقيقي ؟

اليوم، وبعد أن رفض رجال شرفاء في سيدي شيكر عروضًا مالية مغرية لبيع مواقفهم، واختاروا أن يبقوا على العهد رغم الضغوط والتشويش، يخرج هذا الشخص ليمارس دور المشوش”، محاولاً الطعن فيهم، والتقليل من شأن مواقفهم النبيلة، فقط لأنهم لم ينخرطوا في لعبة المصالح والمناصب.

كيف لمن كان يهاجم هؤلاء السياسيين ويصفهم بأنهم سبب في تخريب ممتلكات الجماعة وعدم التسيير المعقلن، أن يتحول إلى مدافع شرس عنهم ؟

أين اختفت كل تلك المبادئ ؟ أين ذهبت شعاراته القديمة ؟

أما الرجال الذين ذكرتهم، فهم معروفون عند ساكنة سيدي شيكر، رجال المواقف التي لا تحرّكها العواصف رجال رفضوا المساومة واختاروا طريق العزة والكرامة، مهما كانت التضحيات.

ولك نقول ما دام هؤلاء الأحرار على قيد الحياة، فلن تصل أبداً إلى مبتغاك، ولن تنجح مخططاتك الملوثة.

عودتك إلى صفوف الفساد لن تعني سقوط الحق، بل ستكشف فقط عن معدن كان يلمع زيفاً ، أما الجماعة فلن تعود إلى أسفل سافلين ما دام فيها رجال أحرار، لا يبيعون مواقفهم، ولا يصمتون على الباطل.