Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

تفاقم الوضع الصحي بمندوبية الصحة باليوسفية بسبب ضعف تسيير وتدبير الشأن الصحي ؟

 

تمر المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية باليوسفية بفترة عصيبة نتيجة اللامبالاة وعدم تقدير المسؤولية ، الامر الذي يحيلنا على ان الوافد الجديد لم يقدم للقطاع الصحي خلال فترة تواجده أي جديد، ولم يستطيع حل اشكالاته الحاصلة منذ قدومه ، سواء على مستوى تواصله مع الأطر الادارية  او الأطر الطبية المسؤولة التي بادرت مؤخرا الى طلب لقاءات مع المديرة الجهوية لقطاع الصحة بمراكش قصد عرض مشاكلها التي تفاقمت بسببه، بعدما نفد صبرها من تصرفات وممارسات مسؤولي القطاع باليوسفية ولم تجد من يحاورها او التواصل معها خدمة للمصلحة العامة التي هي على وشك الإفلاس نتيجة عدة عوامل لا يعلمها الا الضالعون في العلم، او على مستوى الخدمات الطبية التي ازدادت تأزما حيث بات وقعها جليا على حياة المئات من المواطنين القاصدين لهذه المؤسسة الصحية من اجل تلقي العلاجات الضرورية ،لا سيما قسم الولادة الذي اصبح محطة انتقاد واسعة من طرف هيئات حقوقية واعلام وعموم المواطنين حيث اصبح يعرف نقصا شديدا في الطبيبات المولدات بعد ان غادرت احداهن قسم الولادة ولجئن اخريات الى تقديم شواهد طبية للإدارة للاستفادة من عطل مرضية مشروعة ،ما استفحل معه الوضع واصبح امام ازمة تأمين عمليات الولادة للنساء .قبل ان يلجأ المعني بالامر الى حلول ترقيعية ، لسد الفراغ الحاصل على مستوى الطبيبات المولدات بقسم الولادة الذي استعصى امره وتفاقم وضعه  ، حيث استنجد بأطباء المستعجلات الذين يستقبلون عشرات الحالات المرضية المختلفة يوميا ،لتنضاف اليهم مهمة جديدة ومعاناة اضافية  في غياب تدبير اداري سلس من شأنه ان يعيد الامور الى نصابها .

ومن الواضح ان هذا الوضع فاقم العمل بقسم الولادة ، واصبح يعيش فوضى عارمة لاسيما في كيفية استقبال النساء الحوامل والتكفل بهن، ناهيك عن ضعف الموارد البشرية فيما يخص أطباء التوليد ، مما يجعل الخدمات بهذا المرفق الحيوي تعرف ارتباكا واضحا ، ما اضطر معه عراب المندوبية الى اللجوء الى حلول ترقيعية لن تزيد الوضع الا تأزما ،فبادر مؤخرا الى سياسة “التصدير”وتغيير الوجهات   حيث وجه رسائل شفوية  الى المراكز الصحية والمستوصفات الإقليمية تحثهم على توجيه النساء الحوامل صوب مراكش او آسفي وإقناع السيدات الحوامل بأن وضعيتهن الصحية تتطلب منهن ضرورة الذهاب الى تلك المدن، حيث لم يتمكن من إيجاد حلول موضوعية لهذه الازمة بقسم الولادة، رغم المذكرات الوزارية التي تدعو إلى ضرورة استقبال النساء الحوامل والتكفل بهن ومنعهن من مغادرة اقسام الولادة حتى يضعن حملهن حتى ولو لم تكن حالاتهن مستعجلة.

ووفق مصادر الجريدة ان هذا القسم بات غارقا في وحل من المشاكل بسبب تدني الخدمات وفراغا قاتلا من قبل ادارة المندوبية ، ولولا تواجد بعض شرفاء المهنة بهذا القسم ، الذين يجدون أنفسهم في حيرة من أمرهم من هذا الواقع المرير ويحتسبون اجرهم عند الله ، ويسعون الى بدل الجهد الكبير لتقديم اجود الخدمات الطبية للنساء الحوامل ودويهم  الذين يرافقونهم لوقع ما لم يكن في الحسبان، ما يطرح علامات استفهام ، تتطلب فتح تحقيق شفاف وزيارات ذات طابع فجائي وغير معلن عنها مسبقا من قبل الجهات الوصية على القطاع للوقوف على الوضع.

علامتنا التجارية الفضح والكشف عن المستور