Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

تكريم الأستاذين محمد العميم وعلي هدهودي بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة

بقلم ذ/ عبدالغني لزرك ابلئر الجديد
شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، يومي الأربعاء 17 دجنبر والخميس 18 دجنبر 2025، لحظات احتفاء وتكريم للأستاذين محمد العميم، أستاذ التاريخ القديم، وعلي هدهودي، أستاذ تاريخ إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك بمناسبة بلوغهما سن التقاعد الإداري، بعد مسار جامعي وأكاديمي حافل بالعطاء والإيثار والسخاء العلمي في التدريس والتكوين والتأطير لفائدة أجيال متعددة من طلبة شعبة التاريخ، منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين إلى العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين.
وقد أشرف على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة والأكاديمية الراقية كل من مختبر “المغرب والبلدان المتوسطية” وشعبة التاريخ بكلية الآداب بالجديدة، من خلال تنظيم ندوة وطنية بعنوان:
“المغرب وإفريقيا: ديناميات الماضي والحاضر”
وذلك بمدرج دراسات الدكتوراه.
افتُتِح اللقاء بكلمة كلٍّ من عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، الأستاذ محمد يعو، ونائبه الأستاذ قاسم الحادك، تلتها كلمات في حق المحتفى بهما لمدير مختبر المغرب والبلدان المتوسطية، الأستاذ عبد الله فلي، ورئيس شعبة التاريخ، الأستاذ حسن امحرزي. ثم أُلقيت شهادات مؤثرة من طرف زملاء وطلبة المحتفى بهما، كانت أولها شهادة الأستاذ أحمد المكاوي، ثم الأستاذ حسن قرنفل، إلى جانب شهاداتٍ لطلبة باحثين وعرض شريطين يوثقان المسار العلمي والمهني للمكرَّمين. كما مُنِحت جوائز رمزية تقديرًا لعطائهما العلمي والأكاديمي وامتنانًا لما قدّماه للجامعة وللأجيال الطلابية التي تتلمذت على أيديهما.
بعد ذلك انطلقت أشغال الندوة التي امتدت على مدى يومين، وتنوّعت فقراتها لتشمل محاور عديدة، من بينها:
– التراث العمراني
المغربي: اكتشافات أثرية وقراءات معمارية.
– المغرب بين التحولات التاريخية والتمثلات الرحلية.
– المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء: التاريخ والتفاعلات.
– قضايا مغربية معاصرة.
– التاريخ الاجتماعي والسياسي بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء.
وقد تميزت الجلسات العلمية بمداخلات قيّمة ونقاشات رصينة أغنت محاور الندوة وأسهمت في تعميق فهم العلاقات التاريخية والثقافية بين المغرب وعمقه الإفريقي جنوب الصحراء.
واختتم هذا المحفل العلمي التكريمي بكلمات لكل من نائب العميد الأستاذ قاسم الحادك، ومدير المختبر الأستاذ عبد الله فلي، ورئيس الشعبة الأستاذ حسن امحرزي، ومنسق ماستر “المغرب: التاريخ والتراث والذاكرة” الأستاذ حسن طويل. وقد عبّر الجميع عن اعتزازهم بالمحتفى بهما، راجين لهما موفور الصحة وطول العمر، ومثمنين جهود كل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة العلمية والإنسانية، سواء من أعضاء اللجنة العلمية والتنظيمية أو من الداعمين والمتعاونين.
تلى ذلك تقديم تقرير تركيبي وتقييمي لمجريات الندوة من طرف الطالبين الباحثين خديجة جبارة وسعيد بنرحمون، تضمّن ملاحظات علمية وتوجيهات بحثية بنّاءة أغنت مضمون اللقاء.
وفي ختام الحفل أُخذت صورة جماعية تخليدًا لهذه اللحظة المميزة، لتظل شاهدًا موثقًا على حدث علمي وإنسانيّ مؤثر، سادته الانسيابية والعفوية وبُعده عن التصنع، وعبّر عن ثقافة الاعتراف ومنزلة الوفاء لأعلام الجامعة المغربية.