جمعية التواصل لتنمية والمحافظة على البيئة بدوار الهناوات جماعة وقيادة سيدي شيكر – إقليم اليوسفية:
شكاية بخصوص الأضرار البيئية الناتجة عن مقلع الرمال وعزل ساكنة جماعة سيدي شيكر إلى السادة: عامل إقليم اليوسفية والي جهة مراكش–آسفي وزير الداخلية بالرباط وزير التجهيز والماء بالرباط رئيس الحكومة بالرباط وإلى كافة المسؤولين والجهات المعنية الموضوع:
شكاية بخصوص تدمير مجرى واد تانسيفت والأضرار الناتجة عن مقلع الرمال وعزل ساكنة جماعة سيدي شيكر – إقليم اليوسفية
تحية طيبة :
وبعد، يشرفنا نحن، جمعية التواصل لتنمية والمحافظة على البيئة بدوار الهناوات، أن نتقدم إلى سيادتكم بهذه الشكاية، نيابةً عن ساكنة جماعة وقيادة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، قصد لفت انتباهكم إلى الوضعية المقلقة التي أصبحت تعيشها الساكنة بسبب الأضرار الناتجة عن مقلع الرمال المتواجد بين جماعة المزوضية بإقليم شيشاوة، والذي تشير الساكنة إلى ارتباطه بشركة منارة القابضة، وما يترتب عن ذلك من أضرار بيئية واجتماعية، خاصة على مستوى مجرى واد تانسيفت. فكما هو معلوم، فإن جماعة سيدي شيكر تعاني من نقص كبير في المرافق والخدمات الأساسية، حيث لا تتوفر على صيدلية، ولا مؤسسة بنكية، ولا سوق يومي بالشكل الذي يلبي حاجيات الساكنة، الأمر الذي يجعل المواطنين مضطرين إلى التنقل إلى جماعة سيدي الزوين التابعة لمراكش لقضاء العديد من أغراضهم الإدارية والتجارية والصحية. غير أن هذا التنقل أصبح يواجه عائقًا خطيرًا، يتمثل في صعوبة بل واستحالة عبور الواد في بعض الفترات، نتيجة الوضعية التي أصبح عليها مجرى واد تانسيفت، وما يرتبط بذلك، حسب ما تعاينه الساكنة، من أشغال واستغلال لمقلع الرمال، الأمر الذي يؤدي إلى عزل ساكنة جماعة سيدي شيكر عن المناطق المجاورة. وقد أصبح هذا الوضع يشكل معاناة يومية حقيقية للساكنة، ويهدد مصالح المواطنين، خصوصًا المرضى والنساء والأطفال والتلاميذ وكبار السن، كما يعرقل تنقل الأشخاص والبضائع ويؤثر بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. كما أن تدهور المجال الطبيعي ومجرى الواد يثير مخاوف جدية لدى الساكنة بشأن حماية البيئة، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وضمان احترام القوانين والضوابط المتعلقة باستغلال المقالع وحماية الأودية والمجاري المائية. وعليه، فإننا نلتمس من سيادتكم: فتح تحقيق إداري وتقني عاجل حول وضعية مقلع الرمال المذكور ومدى احترامه للقوانين والضوابط الجاري بها العمل. إيفاد لجنة مختصة للوقوف ميدانيًا على الأضرار التي لحقت بمجرى واد تانسيفت والبيئة المحيطة به. التحقق من مدى احترام المقلع لشروط الترخيص والاستغلال والالتزامات البيئية. اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حالة ثبوت وجود أي تجاوزات أو أضرار ناتجة عن الاستغلال. العمل على إعادة تأهيل مجرى الواد وضمان سلامة واستمرارية العبور لفائدة ساكنة جماعة سيدي شيكر. إيجاد حل عاجل ونهائي لمشكل عزل الساكنة وتأمين ممر آمن ومستمر يربط الجماعة بالمناطق المجاورة. حماية ساكنة المنطقة من أي أخطار أو أضرار بيئية أو اجتماعية قد تنتج عن الاستغلال غير الملائم للمقالع. وفي الأخير، فإننا نؤكد أن هذه الشكاية تأتي انطلاقًا من الحرص على حماية البيئة والدفاع عن مصالح الساكنة وضمان حقها في التنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية، ونلتمس من السلطات المختصة التعامل مع هذا الموضوع بما يستحقه من جدية واستعجال، وإجراء معاينة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع. والسلام وتفضلوا، السيدات والسادة، بقبول فائق التقدير والاحترام الرئيس: عبدالعزيز الرداد

