رئيسة جمعية صوت الطفل أكادير
تتابع جمعية صوت الطفل أكادير ببالغ القلق الوضعية الإنسانية والاجتماعية الحارقة التي تعيشها أسرة تتكون من أم وأب وطفلين صغيرين، يتخذون من الفضاء العام بحي “ليراك” بمدينة أكادير مأوى لهم، وينامون في العراء وسط ظروف قاسية تهدد سلامتهم وحياتهم. ومن خلال المعاينة الميدانية والتدقيق في تفاصيل هذه الحالة، تبين لجمعية صوت الطفل المعطيات المقلقة التالية: – الأم: من مواليد مدينة أكادير سنة 2002 (24 سنة)، قضت طفولتها كاملة بمركز حماية الطفولة بأكادير وبمراكز أخرى حتى بلوغها سن الـ18. لا تتوفر على بطاقة التعريف الوطنية. – الأب: من مواليد مدينة مراكش. يعيش هو الآخر دون بطاقة تعريف وطنية، حيث لم يقم بتجديدها منذ عدة سنوات. – الأطفال: طفل ورضيع . – الوضعية القانونية: تعيش الأم مع أب أطفالها دون عقد زواج رسمي بسبب غياب الوثائق الهوياتية للطرفين. نتج عن ذلك عدم تسجيل الطفلين في سجلات الحالة المدنية، مما يحرمهما من أي أوراق ثبوتية أو حقوق أساسية. إن هذه الأسرة تعيش تفاصيل مأساة مركبة، فالأم التي غادرت مؤسسة الرعاية الاجتماعية عند سن الرشد وجدت نفسها تواجه الشارع دون سند أو مواكبة، لتنتقل المعاناة اليوم إلى جيل جديد من الأطفال يواجهون خطر الضياع الحتمي والتشرد في غياب تام للمأوى، والتطبيب، والتعليم مستقبلا. أمام هذا الوضع الإنساني الحرج، فإن جمعية صوت الطفل أكادير: 1. تناشد السلطات المحلية، والمصالح الإقليمية لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكافة الجهات الوصية بأكادير، للتدخل الفوري لإنقاذ هذه الأسرة من الشارع. 2. تطالب بتوفير مأوى آمن واستعجالي للأم وطفليها، وحمايتهم من قساوة العيش في العراء والمخاطر المحدقة بهم. 3. تدعو النيابة العامة والجهات القضائية والإدارية المعنية إلى تسهيل المساطر القانونية لتمكين الأبوين من وثائق الهوية، وتسوية وضعية الزوجين، وثبوت نسب الطفلين لتسجيلهم في الحالة المدنية. إن إنقاذ هذين الطفلين هو واجب إنساني ومسؤولية جماعية تفرضها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الطفل.
توقيع: رئيسة جمعية صوت الطفل أكادير

