بقلم ذ/ مصطفى فاكر
إنطلقت يوم 10شتنبر 2026 حملة الدعاية الإنتخابية لإستحقاق 23 شتنبر،وهو يوم الفصل و الحسم،ومع دنو موعد الإقتراع في الإنتخابات التشريعية إنتشر عبر صفحات التواصل الإجتماعي مقاطع فيديوهات بإقليم اليوسفية لمؤثرين و فاعلين يوزعون وعودا جديدة مغلفة بابتسامات عريضة في محاولة للتقرب من المواطنين و استمالة أصواتهم،بل كثر الحديث عن الإنجازات و المشاريع التنموية التي كان من وراءها مرشحون منهم من غاب دهرا وحضوره في الميدان كان صفرا،ومنهم من وعدهم إن هو فاز بالمقعد سيقى يزورهم كل ستة أشهر للنظر في ملفاتهم و إيجاد حل لمشاكلهم،أما الأغرب في كل هذه المشاهد هو إجماعهم على أن يكون االإستقبال بالتمر والحليب و بالطبالة و الغياطة و الزغردة وتوثيق ذلك. هذه الصورة النمطية و المشاهد التي ترافق المرشح وهو قريب من المواطن ومن الناخب ويبدو فيها مبتسما ،هي صورة لا تعكس شخصيته الحقيقية ،و إنما هي شخصية مصطنعة ،بحيث طوال خمس سنوات وهاتفهم لا يرد على إنشغالات المواطنين و اهتمامهم.كما لم يتبث أن كان لهم موقف مع المواطنين في إيجاد حلول لهذا الإقليم و ما أكثرها… قبل الإمتحان الإنتخابي كان المواطن الحمري يطوف بين الإدارت ومكاتب الجماعة المحلية لأسابيع و ينتظر في طابور لساعات ولا من يلبي حاجته ،و إن احتج أدبوه بطريقتهم المفضلة،فتتبخر أحلامه وتنسف أمانيه. ماذا حصل بين الأمس و اليوم؟؟لماذا غاب المرشح البرلماني البارحة وتنكر لخدمة المواطن؟؟ولماذا ينبطح و يبتسم و يقبل الرأس اليوم ؟؟.المواطن البسيط لا يحتاج إلا لخدمة عامة:إنارة عمومية ،نظافة الشارع ،طبيب …. مع إقتراب 23شتنبر يدرك الفاعل السياسي أو نسميه المرشح الحزبي”،لأن أغلبية الفاعلين السياسيين بإقليم اليوسفية كما في باقي بقاع المغرب لا يتبثون على مبدأ “أن فوزه بالمقعد مرتبط برضى المواطن لذلك تلقاه كثير الظهور في المنطقة يبدأ بالتنقل بين المداشر و الدواوير التي لا يعرف حتى إسمها و مشاكلها مع الماء الشروب و القناطر و الكهرباء و الطرق…. هذه المشاهد المسرحية الزائفة و المخادعة تزيد في ترسيخ علاقة غير صحية بين المواطن و المرشح الآني وتقوم على المصالح الآنية في علاقة تبادلية بينهما،وليس على الحقوق الدستورية ،وبعدها تبدأ الإبتسامة المؤقتة بالإختفاء و غالبا ما تختفي بمجرد الإعلان عن النتائج ليعود كل واحد إلى وضعه الطبيعي.

