ذ. عبد الغني لزرك البئر
احتضنت إعدادية العيون بمدينة البئر الجديد، مساء السبت 11 يوليوز 2026، حفلا تكريميا مميزا على شرف أستاذة التربية الإسلامية فتيحة التوناسي، وذلك بمناسبة إحالتها على التقاعد الإداري بعد مسيرة مهنية امتدت سبعة وثلاثين عاما في خدمة المدرسة العمومية، كرستها لتربية الأجيال وترسيخ قيم العلم والأخلاق والمواطنة. وانطلق الحفل على الساعة الرابعة مساء بقاعة الأنشطة التابعة للمؤسسة، وسط حضور أسرة الأستاذة المحتفى بها، والأطر الإدارية والتربوية، وعدد من الضيوف والأصدقاء، في أجواء غلبت عليها مشاعر الوفاء والامتنان والتقدير لمسار تربوي حافل بالعطاء. وتولى الأستاذ عبد الغني لزرك تقديم وتنشيط فقرات الحفل، الذي استهل باستقبال الأستاذة فتيحة التوناسي مرفوقة بأفراد أسرتها، في مشهد إنساني مؤثر عكس حجم المحبة والتقدير الذي تحظى به داخل المؤسسة وخارجها. وافتتحت فعاليات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بصوت التلميذة هاجر سرحان، أعقبها أداء النشيد الوطني المغربي، ثم ألقى مدير المؤسسة، السيد مبارك برجالة، كلمة بالمناسبة، أشاد فيها بما قدمته الأستاذة المحتفى بها من خدمات جليلة للمنظومة التربوية، وبما تحلت به من إخلاص وتفان وانضباط طيلة سنوات عملها. وتخلل الحفل عرض شريط وثائقي استعرض أبرز محطات حياة الأستاذة فتيحة التوناسي، منذ نشأتها بدرب السلطان بمدينة الدار البيضاء، مرورا بمسارها الدراسي في مختلف أسلاكه، وصولا إلى تعيينها لأول مرة سنة 1989 بمدينة طاطا، قبل انتقالها إلى مدينة البئر الجديد سنة 1993، حيث واصلت أداء رسالتها التربوية إلى غاية سنة 2026، في مسيرة امتدت سبعة وثلاثين عاما، أسهمت خلالها في تكوين أجيال متعاقبة وغرس قيم الاعتدال والوسطية والأخلاق الفاضلة في نفوس المتعلمين. كما عرف الحفل تقديم كلمات وشهادات مؤثرة في حق الأستاذة المحتفى بها، استحضر من خلالها زملاؤها وزميلاتها جانبا من خصالها الإنسانية والمهنية، وما عرف عنها من حسن الخلق، والتعاون، والالتزام، والإخلاص في أداء رسالتها التربوية، وهي شهادات جسدت مكانتها في قلوب كل من اشتغل معها. وفي لحظة وفاء وتقدير، قدمت للأستاذة مجموعة من الهدايا والجوائز الرمزية، تعبيرا عن الامتنان والعرفان لما بذلته من جهود وعطاءات طوال سنوات عملها. كما أخذت الكلمة بالمناسبة، فعبرت عن بالغ سعادتها بهذا التكريم، وتقدمت بالشكر إلى إدارة المؤسسة وزملائها وكل من ساهم في تنظيم هذا الحفل، مؤكدة أن أجمل ما ستحتفظ به من مسيرتها المهنية هو المحبة الصادقة والعلاقات الإنسانية التي جمعتها بزملائها وتلامذتها. وشهد الحفل كذلك تسليم شواهد تقديرية للأساتذة والأستاذات الذين انتقلوا إلى مؤسسات تعليمية أخرى في إطار الحركة الانتقالية، في مبادرة تعكس ثقافة الاعتراف وتثمين جهود الأطر التربوية. واختتم الحفل في أجواء أخوية مفعمة بالمودة والوفاء، بالتقاط صور جماعية جمعت الأستاذة المحتفى بها بالحاضرين، لتظل شاهدة على لحظة إنسانية متميزة، تجسد قيم الاعتراف والوفاء لنساء ورجال التربية والتعليم، وتبقى راسخة في ذاكرة كل من حضر هذا الموعد التربوي والإنساني.

