المصدرشوف تي في
أفاد بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية تمكن على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الأربعاء 19 فبراير 2025، من إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف المغرب، بتكليف وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم داعش بمنطقة الساحل الإفريقي.
وانتشرت القوات العمومية بجوار المناطق المستهدفة والتي كان يقطنها المشتبه بهم من أجل التخطيط للقيام بعمليات إرهابية ضد المؤسسات، حيث أعلن استنفار أمني كبير في مدن العيون والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وولاد تايمة وتامسنة بضواحي الرباط.
العملية الواسعة للسلطات الأمنية المختصة، وصفها خبراء ومتخصصون ، أنها تأكيد للتحذير السابق لمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، للشركاء الأمنيين الدوليين والإقليميين من تنامي المخاطر والتحديات التي تطرحها التهديدات الإرهابية بمنطقة الساحل الإفريقي.
كما، أن العملية الواسعة لتفكيك الخلية، يؤكد بشكل كامل نجاعة الاستراتيجية الأمنية للمغرب والتي بدأ المغرب يعتمدها منذ الأحداث الإرهابية لسنة 2003، والتي أحدثت رجة في جميع المؤسسات.
وحسب الخبراء، اعتمد المغرب على استراتيجية متنوعة ومتعددة الأبعاد، حيث أنه داخليا تهدف إلى التنمية الاقتصادية والبشرية، لكن مع تدابير اليقظة الأمنية والاستباقية، أما على المستوى الخارجي، فقد تم اعتماد تعاون متين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ووفق الخبراء، فحماية المغرب اليوم من حمام الدم، هو وسام وتكريم للمقاربة الأمنية الاستباقية، واللجوء إلى التطوير المادي والتقني العالي للأجهزة الشرطية، وتطوير التدابير والإجراءات العملياتية والمؤسساتية داخل المنظومة الأمنية، وتقوية أدوات التنسيق بين عناصر المنظومة الأمنية المغربية، حيث ظهرت آليات متطورة في جميع عمليات التدخل سواء بالمدن أو القرى.
واعتمادا على الخبراء، فقد شملت الاستراتيجية أيضا، إصلاحات في المجال الديني، واتخاذ تدابير دينية، من خلال خلق عدد من المؤسسات الدينية، بالإضافة إلى تعزيز الترسانة القانونية والتكوين الأمني في أعلى المستويات.

