بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية نظمت مؤسسة النيابة العامة بشراكة مع رئاسة المحكمة الابتدائية باليوسفية ونقابة المحامين يوم الثلاثاء 01 مارس 2022 ، بقاعة الجلسات الكبرى بذات المحكمة ندوة علمية ، اختير لها كشعار “السلامة الطرقية إلتزام ومسؤولية “.
وقد حضر هذه الندوة العلمية كل من السادة رئيس المحكمة الابتدائية مولاي إسماعيل احتيتش ، والسيد عبدالرحيم عيدي وكيل الملك بها ، والسيد هشام صبري نائب وكيل الملك ، والسيد محمد العظم قاضي التحقيق ، والسيدة ميلودة مسلم رئيسة الغرفة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية باليوسفية ، والسيدة مريم ديواني قاضية مكلفة بحوادث السير بذات المحكمة ، والسيد محمد شقيري ممثل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بإقليم اليوسفية ، والسيد عبد العزيز حربي رئيس الهيئة الحضرية باليوسفية ، والسيد عبد العظيم الحبشي رقيب اول بسرية الدرك الملكي باليوسفية ، والسيد عبد الواحد برزوق ممثل نقابة هيئة المحامين بآسفي، وعدد من الاعوان القضائيين، واطر وموظفي المحكمة الابتدائية باليوسفية وعدد مهم من الضيوف والمهتمين ورجال الصحافة والاعلام .
انطلقت الندوة العلمية بجلسة افتتاحية ترأسها السيد وكيل الملك رحب فيها بالحضور مشيرا في كلمته عن أهمية تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية ، الذي يعتبر موعدا سنويا الهدف منه تعبئة جميع الفاعلين من اجل مكافحة معضلة حوادث السير ، مبرزا عن الدور الكبير الذي تلعبه الأجهزة الأمنية والإدارية في السلامة الطرقية ، بعد ذلك اعطى الكلمة للسيد محمد شقيري الذي أوضح في مداخلته عن دور الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في التنزيل السليم لمخططات السلامة الطرقية وتجويد البرامج التي تقلص من آفة حوادث السير .
اما السيد عزيز حربي رئيس الهيئة الحضرية باليوسفية تطرق ضمن مداخلته لدور الامن الوطني في السلامة الطرقية مشيرا في كلمته عن أهمية الامن في تجويد مختلف العمليات والبرامج المنجزة من اجل ضمان سلامة طرقية جيدة ، داعيا الى مضاعفة الجهود وتوفير عدة شروط من اجل الحد من حوادث السير.
ومن جانبه أشار السيد عبد العظيم الحبشي رقيب اول بسرية الدرك الملكي باليوسفية إن اليوم الوطني للسلامة الطرقية مناسبة للانفتاح على كافة القطاعات المعنية لمواجهة آفة حوادث السير والحد من تفاقهما، معتبرا أن حسن تطبيق مقتضيات مدونة السير، سواء في الشق المتعلق بالوقاية أو بالزجر، يبقى رهينا بتكثيف الجهود من طرف كل المعنيين، لتشخيص مختلف الإكراهات التي تعيق البرنامج الوطني للسلامة الطرقية.
وفي الجلسة الثانية من الندوة العلمية التي ترأسها السيد مولاي إسماعيل احتيتش رئيس المحمة الابتدائية باليوسفية ، اكد على دور القضاء في تكريس السلامة الطرقية الواقع والمأمول، حيث أشار في كلمته إلى أن هذه التظاهرة العلمية، التي تنفتح على كافة الأطياف، تشكل مناسبة سانحة من أجل تدارس كل الإشكالات المطروحة، قصد الخروج بتوصيات ومقترحات لحلها، منوها بالمجهودات المبدولة من طرف كل المتدخلين اضافة الى دور المجتمع المدني والإعلام في تعزيز ثقافة احترام قواعد السير على الطرق، ودور المؤسسات التعليمية ومؤسسات الشباب والطفولة في السلامة الطرقية.
ومن جهتها ركزت الاستاذة ميلودة مسلم رئيسة الغرفة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية باليوسفة في كلمتها بالمناسبة حول الإشكالات التي تواجه القضاء في تفعيل احكام مدونة السير على الطرق ، كما اشارت أيضا ان هذا اليوم الوطني للسلامة الطرقية اصبح موعدا سنويا للتواصل والتحسيس بالسلامة الطرقية، التي يتعين ترسيخ ثقافتها داخل المجتمع، عبر مختلف وسائل وقنوات التواصل، بغية تنشئة جيل مدرك لرهان حقيقي يتمثل في حفظ النفس والغير.
اما الأستاذة مريم ديواني قاضية مكلفة بقضايا حوادث السير بالمحكمة الابتدائية باليوسفية ، تطرقت ضمن مداخلتها حول بعض التطبيقات القضائية لمدونة السير واثرها على السلامة الطرقية حيث اشارت فيها الى الخطوط العريضة ضمن الاستراتيجية الطرقية، مركزة على العديد من المقتضيات القانونية المعمول بها في منظومة السلامة الطرقية .
ومن جانبه اكد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية باليوسفية الاستاذ محمد العظم ، في مداخلته على العقوبات الإدارية في مدونة السير على الطرق ،تطرق فيها الى العقوبات والتدابير الإدارية ومعاينة المخالفات ، و التوقيف و السحب الاداريان لرخصة السياقة ،والنصوص القانونية المنظمة لسحبها، وكذا المخالفات المؤدية الى سحب الرخصة ،الى غير ذلك من القوانين والنصوص التشريعية المنظمة لمدونة السير على الطرق.
اما في شأن دور مؤسسة النيابة العامة في تحقيق السلامة الطرقية ، فتقدم الدكتور هشام صبري النائب الأول لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية باليوسفية بعرض شامل ، إلى دور النيابة العامة باعتبارها الساهرة على حفظ النظام العام في تطبيق القانون عبر التنسيق التام مع الأمن الوطني و الدرك الملكي ووزارة التجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء قطاع النقل، مذكرا في نفس السياق إلى حرص جهاز النيابة العامة على التطبيق الصارم و الحازم للقانون بدءا بالعمليات التي تباشرها الضابطة القضائية التي يتعين عليها إنجاز محاضر مكتملة الشكل و المضمون ومرورا بالمتابعات و انتهاء بالمحاكمات.
وفي مداخلته المتعلقة بالاشكالات العملية في تنفيذ الاحكام القضائية بخصوص قضايا السير ، عرج الأستاذ عبد الواحد برزوق ممثل نقابة المحامين بهيئة آسفي، عن الدور المحوري للقضاء في الحرص على ضمان التطبيق السليم لمدونة السير والتقيد بأحكامها والسهر على حماية حقوق ضحايا حوادث السير وردع المخالفين، وابرز أيضا ان مختلف المتدخلين في تفعيل احكام مدونة السير تواجههم بعض الصعوبات في تطبيقها بسبب الاشكاليات العملية والقانونية المطروحة التي تعترضها ، علي مختلف المستويات ، سواء منها آليات ضبط المخالفات واحكامها ، او على مستوى إجراءات المحاكمة وإصدار الاحكام وتبليغها إضافة الى النقط الأخرى التي تطرق اليها ذات المتحدث
وفي ختام الندوة العلمية اخد الكلمة السيد رئيس المحكمة الابتدائية باليوسفية شاكرا الجميع على مداخلاتهم القيمة ، وعلى مجهوداتهم المبدولة من اجل إنجاح اليوم الوطني للسلامة الطرقية التي دأبت المحكمة الابتدائية باليوسفية على تخليده كل سنة لما له من رمزية ودلالات عميقة تجسد المفهوم الحقيقي لمدونة السير ببلادنا في افق الحد من ازهاق الكثير من الأرواح التي تذهب ضحية حوادث السير، كما دعى السيد رئيس المحكمة كل السادة القضاة والقاضيات ومؤسسة النيابة العامة الى مضاعفة الجهود من اجل العمل على استصدار كتاب جماعي سيكون فاتحة عهد جديد في تاريخ المحكمة الابتدائية باليوسفية ويشكل لبنة لهذه المؤسسة القضائية بالنظر لأهميته ، وانطلاقة رسمية في المزيد من العطاء والبناء ترسيخا لثقافة الوجب وتكريسا لمفهوم المواطنة الحقة .

